مقالات وكتاب

رغم ما يحصل من انحدار.. سيبقى الشعر الشعبي الحضرمي منارة أدب وثقافة

بقلم  ــ حسن علوي الكاف
=================
دعاني لكتابة هذا المقال ملاحظات وصلتني من داخل الوطن والمغتربين عمّا شاهدوه عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مسامرات المطالع بعيد الأضحى بوادي حضرموت. خلاصتها: “انحدار لم يسبق له مثيل. سب وشخصنة تشوه تاريخنا الثقافي، وتطعن في الذوق العام الذي عُرفت به المدارة الحضرمية، وتملق ومدح مقابل فتات من المال”.

كان ردي بأن الشعراء مرآة هموم المواطنين ونبض الشارع، والوضع المزري في المحافظة لا يطاق وعدم مبالاة المسؤولين بالشعب وعدم توفير الخدمات الأساسية يستحق النقد . لكن الإساءة والشخصنة لا تليق بشاعر ولا بمدارة حضرمية والخروج عن الايقاع، خصوصاً مع توثيق الجوالات ونشر المقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. الحرية لها حدود، والنقد البناء والمهني أوصله الشعر الرمزي الهادف.

الشعر له قواعد وآداب وفنون. وهناك فهم خاطئ بأن السب والشتم طريق للشهرة. وكلمة الحق تقال: هناك شعراء لديهم أسلوب جميل ورائع وادخال روح الفكاهة والدعابة في إيصال معاناة المواطنين برسالة سامية تهدف للنصح والإرشاد لوجه الله. شعراء أعزاء النفس، متمسكون بالقيم، لا يبيعون حرفهم لتلميع مسؤول أو حزب أو مكونات أو شخصيات ومكانتهم تزيد في المجتمع ويستحقون الثناء والتقدير.

*الخاتمة*
الشعر الحضرمي سجل الأمة وديوان العرب. وما نعيشه من وضع مزري لا يليق به أن يتحول لمنصة للتملق والتسول السياسي. أتمنى أن تصل رسالتي ، فشعراءنا يملكون الموهبة والثقافة والذوق، وعلى ثقة بأن مدارة المطالع الحضرمية منارة أدب وتعليم وثقافة وستبقى مثلما عهدناها، وحضرموت تاريخ وثقافة وتسامح ويجب علينا أن نتكاتف ونتوحد للحفاظ على الموروث الثقافي والتراثي والفني و ستستعيد بلادنا عافيتها إن شاء الله…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى