تقنية

دراسة تسلط الضوء على عادات التبرع بالملابس وإعادة استخدامها بين المستهلكين السعوديين

الرياض: علي القرني

أظهرت نتائج جديدة من الدراسة العالمية للاقتصاد الدائري 2025 أن المستهلكين السعوديين هم من بين المشاركين الأكثر نشاطاً في التبرع الخيري بالملابس وإعادة استخدامها حول العالم. وتأتي هذه النتائج في وقت تكتسب فيه مبادئ الاستدامة، والاستهلاك المسؤول،والاقتصاد الدائري، زخماً متنامياً عبر أنحاء المملكة.

واستطلعت الدراسة آراء أكثر من 15 ألف مستهلك من متعاملي “شي إن” عبر 21 سوقاً، وتُظهر ممارسة المستهلك السعودي للعادات الدائرية اليومية، ومنها تصليح وإعادة ارتداء الملابس وتقديمها للآخرين. وتستند هذه الدراسة التي تُقدم لمحة عن منطقة الشرق الأوسط إلى إجابات 1,397 مستهلكاً في المملكة.

وحول العوامل الرئيسية التي تجعل المستهلكين السعوديين من بين الأكثر نشاطاً في التبرع بالملابس وإعادة استخدامها حول العالم، أوضحت “شي إن” أن الدراسة العالمية للاقتصاد الدائري لعام 2025 أشارت أن المواطنون السعوديون هم الأكثر نشاطاً في التبرع بالملابس وإعادة استخدامها، مما يعكس قيم العطاء وفعل الخير والإنسانية المتجذرة في مجتمع المملكة العربية السعودية، إلى جانب ثقافة الاستهلاك المسؤول، والوعي الكبير بمبادئ المسؤولية المجتمعية والبيئية، ومفاهيم الاقتصاد الدائري والاستدامة.

يبرّز ذلك في النتائج التي قدمتها الدراسة التي سلطت الضوء على التبرع في الملابس وإعادة استخدامها في المملكة، حيث يُنظر إلى المستهلكين السعوديين اليوم باعتبارهم من بين الأكثر تفاعلاً مع مبادرات التبرع وإعادة التدوير في المنطقة، مع انتشار المبادرات المجتمعية والمنصات الرقمية التي سهّلت عمليات التبرع وإعادة الاستخدام.

وبحسب الدراسة أفاد المستطلعون السعوديون بمشاركة عالية في سلوكيات إعادة استخدام الملابس، حيث أشار 79.5% منهم إلى أنهم غالباً أو أحياناً ما قدّموا ملابسهمإلى أصدقائهم أو أفراد عائلتهم خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وتبرع 77.7% منهم بالقطع التي لم يعودوا يريدونها، بما يتماشى مع النتائج العالمية (82.6% و69.0% على التوالي).

وبما أن الدراسة تهدف إلى فهم عادات الشراء في أنحاء العالم للملابس واستخدامها والتعامل معها، تشير الإجابات عبر مختلف الأسواق ضمن الاستطلاع إلى سلوكيات وأنماط تعكس ما يتحلى به المستهلكين من عقلية عملية، وميلهم إلى المشاركة في الأنشطة التي تعزز الموضة الدائرية عندما تكون عملية وسهلة الدمج نسبياً في الحياة اليومية، بما يشمل تقديم الملابس أو التبرع بها.

وحول كيفية تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري بين المستهلكين في المملكة، أوضحت الدراسة إلى أن الجهود الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الدائري يمكنها التركيز على الإجراءات العملية والسهلة التي تقدّم للمستهلكين حلولاً تتناسب مع أسلوب حياتهم اليومي، ومنها قنوات التجميع والتبرع المتاحة إلى جانب خدمات الإصلاح، لدمج الممارسات الدائرية في الروتين اليومي.

ولدعم الزبائن السعوديين بصورة أفضل وتشجيع الاعتماد الأوسع للسلوكيات التي تحفز الدائرية في مجال الموضة، تعاونت “شي إن” مع كسوة لإطلاق برنامج التبرع الرمضاني “خيوط السعادة”. يوفر ذلك البرنامج نقاط تبرع وخدمات استلام مجانية. وتبرعت “شي إن” بما يزيد على 6000 قطعة ملابس عبر تلك المبادرة، لدعم 40 ألف مستفيد في منطقة الخليج عام 2025، حيث سجّل المتبرعون السعوديون أعلى معدل في المساهمة.

وحول تفسيرهم لتركيز المستهلكين السعوديين على المتانة والجودة عند تعريفهم لمعنى الملابس المستدامة، أوضحت “شي إن” أن إجابات المستهلكين السعوديين عكستأنماطاً عالمية أوسع تم ملاحظتها في نتائج الاستطلاع: شكلت الجودة المادية، والنوعية من حيث دورة حياة المنتج،التعريفين الأكثر ذكراً لمعنى الملابس المستدامة أو الدائرية في السعودية (50.5% من المستطلعين) وحول العالم(47.0%). يتماشى ذلك مع تركيز الزبائن السعوديين على جودة المنتجات والمهارة الحرفية عند شراء الملابس عبر الإنترنت، حيث احتلت تلك العوامل المرتبة الثالثة بين أهم الاعتبارات (87.0% من المستطلعين يراعون تلك العوامل دائماً أو غالباً) بعد إيجاد أفضل سعر، إلى جانب توفر المقاسات المناسبة (89.8% و88.4% على التوالي).

كما يعكس ذلك النتائج الأوسع للدراسة، والتي تشير إلى تطبيق المستهلكين لإطار عملي عند اتخاذ قراراتهم عبر دورة حياة الملابس ككل، حيث يشترون الملابس عندما تكون معقولة التكلفة ومريحة وتناسبهم تماماً، ويحتفظون بها عندما تظل مريحة وعملية ومحافظة على جودتها.

أما عن التحديات التي تواجه “شي إن” في تصميم مبادرات تدعم سلوكيات المستهلكين المستدامة في المملكة، أوضحت “شي إن” أن استطلاعات الرأي والدراسات والبحوث، تساعد على تحديد أولويات العمل لمواءمة الجهود مع السلوكيات الفعلية للزبائنوالمستهلكين، حيث تبرز الدراسة العالمية للاقتصاد الدائري لعام 2025 الطابع العملي لزبائن “شي إن”، وتبين أن القرارات مدفوعة بالراحة والمقاسات والجودة، إلى جانب عوامل عملية تشمل السهولة والمعرفة العملية.

ويتم الاستفادة من هذه الرؤى والنتائج والمخرجات منالاستطلاع، لتوجيه المجالات التي يمكن لـ “شي إن” تركيز جهودها عليها في المستقبل، مثل التركيز بصورة أكبر على معايير الراحة والمقاس والجودة في تصميم المنتجات. وهذا يتضمن دعم الزبائن بإرشادات عملية، مثل كيفية إجراء إصلاحات بسيطة، ومعلومات أوضح حول كيفية ومواقع إعادة التدوير، حتى نتمكن من المساعدة في ضمان إمكانية استخدام الثياب لفترة أطول والتعامل معها بمسؤولية أكبر في نهاية دورة حياتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى