مقالات وكتاب

السياحة ضحية الحروب

بقلم: الرحالة الإعلامي محمود النشيط

 

من جديد تدخل السياحة الخليجية بشكل خاص والإقليمية بشكل عام في دائرة الخسائر وتكون ضحية الحرب في الشرق الأوسط بعد أن أغلقت الأجواء وتعرضت بعض المطارات إلى ضربات عسكرية أفقدتها أداء مهامها في تيسير الرحلات في الوقت الراهن رغم أن بعضها بدأ العمل المتواضع بحذر شديد لبعض الرحلات الاستثنائية للإجلاء دون مستوى عمله المعتاد في السابق.

الخسائر التي يتكبدها القطاع السياحي حالياً تزداد كل يوم مع زيادة شدة الحرب، وإلغاء الرحلات الجوية يعني إلغاء الحجوزات الفندقية وبعده كل الأمور اللوجستية التي ترتبط ارتباطاً مباشر بهذا القطاع الذي يعتبر رافد من روافد الاقتصاد الوطني، وصناعة مهمة وأساسية أخذت في الاستدامة بشكل واسع خاصة بعد أن تعافت من أزمة جائحة كورونا التي أفقدت الملايين من العاملين في هذا القطاع الحيوي وظائفهم في مختلف دول العالم.

السياحة تنشط في أجواء السلامة والأمن والأمان في كل مكان، وإذا ما فقدت هذه العناصر الأساسية فلا وجود لها، وأرقام الخسائر التي أعلنت مؤخراً من قبل بعض شركات الطيران جراء إلغاء آلاف الرحلات وتعذر الملايين من المسافرين عودتهم إلى بلدانهم رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومات لطمئنة الزوار الذين أصبحوا عالقين لهذه الأسباب القاهرة وتقديم كافة التسهيلات اللازمة من الضيافة الفندقية حتى تسهيل عودتهم بشكل آمن وسريع قريباً إلى بلدانهم.

القلق في قطاع السياحة جراء هذه الأوضاع كبير، وسرعة انتهاء الحرب وفتح المطارات من شأنه أن يقلل الخسائر التي وصلت إلى مليارات الدولارات بعد الأسبوع الأول للحرب، وتمتد آثار هذا القلق لخارج حدود الشرق الأوسط خاصة بعد زيادة أسعار النفط بنحو 30% مما يهدد برفع تكاليف وقود الطائرات ويؤثر بشكل مباشر على حركة السفر في جميع قارات العالم.

الإحصائيات الأولية للخسائر والتي نشرتها بعض وكالات الأنباء تشير إلى أن هذه الأزمة تدق ناقوس الخطر ليس على القطاع السياحي فقط وإنما على جميع القطاعات الصناعية الأخرى، وإن كلفة الحرب تؤثر على اقتصاد الحكومات بشكل عام مما يعني تأخر عجلة التنمية أو تلغيها في الوقت الراهن وعودتها للعمل بعد الحرب يحتاج وقت طويل وتكلفة عالية جداً وهو ما لا يتمناه أحد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى