مقالات وكتاب

ما بين الضباب والطبيعة الخلابة.. جهود البلديات ترسم ملامح الجمال في منطقة عسير

كتب :فهد السمحان – عسير

في كل رحلة يكتب المكان قصته، لكن بعض المدن تترك انطباعاً يتجاوز جمال الطبيعة إلى جودة العمل الذي يقف خلف هذا الجمال. وخلال زيارتي لمنطقة عسير، وتحديداً مدينة أبها، وجدت أن ما يلفت الانتباه ليس اعتدال الأجواء وروعة المرتفعات فحسب، بل مستوى العناية بالمشهد الحضري والنظافة والخدمات التي تعكس جهداً مستمراً على مدار الوقت.
ورغم أننا نعيش ذروة فصل الصيف، إلا أن أبها تستقبل زوارها بأجواء معتدلة وطبيعة آسرة، وهو ما يجعلها وجهة مفضلة للباحثين عن الراحة والاستجمام. ومع ازدياد الحركة السياحية، يصبح الحفاظ على جودة الخدمات تحدياً حقيقياً، إلا أن ما شاهدته يؤكد وجود عمل ميداني يستحق التقدير.
ومن يتجول في الحدائق والطرق والمرافق العامة وغيرها يلمس اهتماماً واضحاً بالنظافة والتنظيم وجودة الخدمات ، وهي عناصر ترسم الانطباع الأول لدى الزائر، وتعكس صورة المدينة أمام ضيوفها. فالمدن لا تُقاس بجمال طبيعتها فقط، وإنما بقدرتها على المحافظة على هذا الجمال وتقديم خدمات تليق به
وفي المقابل، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات الخدمية والمجتمع. فمهما بلغت جودة العمل البلدي، فإن المحافظة على النظافة تبدأ من سلوك الفرد، ومن احترامه للمكان الذي يقصده. إن رمي المخلفات في أماكنها والمحافظة على الممتلكات العامة ثقافة حضارية تعكس وعي المجتمع، وتسهم في استدامة الجهود المبذولة.
لقد أثبتت عسير أنها ليست مجرد وجهة صيفية، بل نموذج يجمع بين الطبيعة والتنمية وجودة الحياة، وهو ما يعزز مكانتها عاماً بعد عام على خارطة السياحة السعودية.
وفي الختام، فإن ما شاهدته يستحق الإشادة، وتستحق أمانة عسير وبلدياتها التابعة الشكر والثناء على ما تبذله من جهود ملموسة في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بالخدمات، وهي جهود يكتمل أثرها بتعاون كل مواطن ومقيم وزائر، حتى تبقى عسير بالصورة التي تليق بها وبأهلها وزوارها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى