منوعات

محمد اليعيش: رحلة إبداعية في التصوير الاحترافي بدأت من رياضة السيارات إلى توثيق أهم الفعاليات

يُعدّ الأستاذ محمد بن صالح اليعيش أحد الأسماء البارزة في مجال التصوير الاحترافي، إذ استطاع على مدى سنوات أن يحوّل شغفه بالتصوير إلى تجربة إبداعية متكاملة، تجمع بين الحسّ الفني والخبرة الميدانية، مقدّماً أعمالاً توثيقية احترافية في مختلف المناسبات والفعاليات.
بدأت علاقة اليعيش بعالم التصوير منذ عام 2008، حين كانت انطلاقته الأولى عبر تصوير رياضة السيارات، وهو المجال الذي أسهم في صقل مهاراته الفنية، ومنحه خبرةً واسعةً في التقاط اللحظات السريعة والتعامل مع التحديات البصرية المختلفة. كما شارك في توثيق عدد من الفعاليات والمسابقات الرياضية، مما عزّز حضوره في الساحة الإعلامية والتصويرية.
كان من أبرز محطاته مشاركتُه ضمن اللجنة الإعلامية لرالي حائل الأول، إضافةً إلى مساهمته في توثيق فريق الجميح «توكيلات العرب» المشارك في رالي حائل الثاني، إلى جانب مشاركاته المتعددة في توثيق مسابقات الاتحاد السعودي لرياضة السيارات، وهو ما منحه خبرةً عمليةً واسعةً في تصوير الأحداث الرياضية الكبرى.
ويرى محمد اليعيش أن التصوير الاحترافي لم يعد مجرد التقاط صورة، بل غدا فناً قائماً على رؤية إبداعية وتقنيات متقدمة، يستطيع المصوّر المحترف عبرها تحويل اللحظة العابرة إلى قصة بصرية متكاملة، تنقل المشاعر والتفاصيل بدقة واحتراف.
ويؤكد أن الإضاءة تُشكّل العنصر الأهم في إبراز جمال الصورة وتحديد أبعادها، فيما تؤدي زوايا التصوير دوراً محورياً في خلق منظور مختلف يمنح الصورة عمقاً وجاذبية. كما يشير إلى أن فهم قواعد التكوين البصري، لا سيما قاعدة الأثلاث والتوازن، يُعدّ أساساً مهماً لكل مصوّر يسعى إلى التميّز.
وفي هذا السياق، يوضح اليعيش أن المعدات الاحترافية والعدسات المتخصصة تمنح المصوّر مرونةً كبيرةً في التحكم بعمق الميدان وإبراز العناصر الرئيسية بأسلوب فني جذاب، إلى جانب دور الإضاءة الاحترافية في التحكم بتوزيع الضوء والظل وإظهار التفاصيل الدقيقة، سواء في التصوير الداخلي أو الخارجي.
ولا يقتصر الاحتراف —بحسب اليعيش— على مرحلة التصوير فقط، بل يمتد إلى المعالجة اللاحقة باستخدام برامج تحرير الصور لتحسين الألوان والتباين وإبراز التفاصيل، مع الحفاظ على الطابع الطبيعي للصورة، وهو ما يُبرز الفارق الحقيقي بين الهاوي والمحترف.
وعلى مستوى الإنجازات، حقق محمد اليعيش المركز الثالث في مسابقة «ألوان السعودية» عام 2013، إضافةً إلى تحقيقه عدداً من الجوائز والمراكز في مسابقات تصوير متنوعة، مما يعكس حضوره الفني وتميّزه في المجال.
ومنذ عام 2016، اتجه اليعيش بشكل متخصص إلى توثيق حفلات الزفاف والفعاليات، مقدّماً أعمالاً احترافية لاقت استحسان كثير من العملاء والجهات، كما يُعدّ شريكاً في «أوكتا ستوديو» الذي يقدّم خدمات تصوير وإنتاج بصري باحترافية عالية.
ويشير محمد اليعيش إلى أن التطور التقني، لا سيما في الكاميرات والهواتف الذكية، فتح آفاقاً واسعةً أمام المصورين، غير أنه في الوقت ذاته رفع مستوى المنافسة، مما يستوجب على المصوّر الاستمرار في تطوير مهاراته والبحث عن بصمته الخاصة التي تميّزه.
وفي ختام حديثه، يؤكد اليعيش أن التصوير الاحترافي يبقى مزيجاً من الشغف والخبرة والمعرفة، وأن المعدات المتطورة وحدها لا تكفي لصناعة صورة مؤثرة؛ إذ الأهم امتلاك العين الفنية القادرة على رؤية الجمال في أبسط التفاصيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى