مقالات وكتاب

فخ اللطف الزائد حين يتحول التهذيب إلى استنزاف للهيبة

اللطف قيمة إنسانية نبيلة تسكن في جوهر العلاقات وتخفف من قسوة المواقف لكنه حين يتجاوز حدوده يتحول من فضيلة إلى عبء يمنع صاحبه من أن يكون على طبيعته ويجعله يعيش في قلق دائم من إرضاء الآخرين كثيرون يظنون أن اللطف يعني الموافقة الدائمة أو الاعتذار المستمر عن كل شيء حتى عن أخطاء الآخرين لكن ذلك لا يصنع الاحترام بل يمحو الحدود التي تحمي الكرامة وتجعل الشخص يبدو ضعيفا أمام نفسه قبل أن يكون ضعيفا أمام غيره

 

أول سلوك : هو الاعتذار المتكرر عن أمور ليست خطأك

  • الاعتذار الزائد يرسل رسالة غير مباشرة بأنك أقل استحقاقا أو أنك مسؤول عن كل ما يحدث حولك
  • بدلا من ذلك استخدم لغة الامتنان
  • اشكر الآخرين على وقتهم وصبرهم فهذا يعكس ثقة ولباقة دون أن تنتقص من نفسك

 

ثاني سلوك : هو الموافقة الفورية على كل طلب

  • الموافقة السريعة خوفا من إحراج الطرف الآخر قد تضعك تحت ضغط لا تحتاجه
  • امنح نفسك مساحة للتفكير
  • قل سأراجع جدولي وأعود إليك
  • بهذه العبارة تحافظ على احترامك وتمنح قرارك وزنا

 

ثالث سلوك :  هو الضحك المتوتر بعد إبداء رأيك

  • عندما تطرح فكرة ثم تبتسم باعتذار فإنك تضعف رسالتك
  • الرأي الواضح يحتاج نبرة هادئة وثابتة
  • قل ما لديك بثقة ثم امنح الصمت لحظة
  • الصمت هنا ليس فراغا بل قوة

 

رابع سلوك :  هو تبرير الرفض بقصة طويلة

  • الإفراط في الشرح محاولة غير واعية لتخفيف شعور الذنب
  • الرفض المهذب لا يحتاج تفاصيل
  • عبارة بسيطة مثل لا أستطيع حاليا كافية وتحمل احترام الذات واحترام الطرف الآخر

 

حين تتعلم أن تكون لطيفا دون أن تؤذي نفسك تفهم أن اللطف الحقيقي لا يعني أن تلغي نفسك بل أن تحترمها من أجلك ومن أجل من يستحق أن يتعامل معك باحترام

 

المستشار فرحان حسن

X: https://twitter.com/farhan_939

‏e-mail: fhshasn@gmail.com

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى