المحلية

تحت رعاية خادم الحرمين .. أمير الرياض يُكرّم الفائزين بجائزة الأميرة صيتة في دورتها الـ 13

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – كرم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض؛ وبحضور معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس أمناء جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميزّ في العمل الاجتماعي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي مساء اليوم، رواد العمل الاجتماعي العشرة الفائزين في الدورة الثالثة عشر لعام 2025م من جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميّز في العمل الاجتماعي، وذلك خلال الحفل الذي أقيم بمدينة الرياض.
وبُدِئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى معالي المهندس الراجحي كلمته قال فيها: أن الجائزة لم تعد مجرد حدث سنوي بل هي رسالة سامية في خدمة المجتمع، تُجسد دقة الاختيار والاهتمام بمواضيع سنوية مُحكمة تتماشى مع احتياجات وطننا العزيز وتُحقق مستهدفات رؤيته السامية.
وأكد حرص الجائزة على أن تكون مواضيعها انعكاسًا واقعيًا للتحديات التي تواجه المجتمع، وأن تصل إلى كافة شرائحه عبر برامجها ومبادراتها المتنوعة، بفضل التكامل البنّاء مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومع المواءمة المتميّزة مع المركز الوطني للقطاع غير الربحي، ما يؤكد على أن العمل الاجتماعي يحتاج لتضافر الجهود وتعاون الجميع لخدمة الوطن والمواطن.
وأشار إلى أن الجائزة شهدت نموًا ملحوظًا في عدد الفائزين، حيث ارتفع العدد من (133) فائزاً إلى (143) فائز، موزعين على مختلف مناطق ومحافظات المملكة، واستفاد منها (6،727) مستفيدًا، ضمن ستة فروع تغطي موضوعات محورية وهي: الإنجاز الوطني، الوقف الإسلامي، المسؤولية الاجتماعية، الأفراد، المسؤولية الاجتماعية والاستدامة البيئية، بما يسهم في تحقيق مؤشرات عام 2023، واختتم كلمته باستذكار سيرة الأميرة صيتة، التي كانت مثالاً للعطاء والوفاء، وما تركته من بصمة لا تُمحى في العمل الخيري والإنساني.
ثم رحّب الأمين العام للجائزة الأستاذ الدكتور فهد بن حمد المغلوث في كلمته بالحضور وهنّأ الفائزين بالجائزة، مبينًا أن عنوان هذه الدورة “الذكاء الاجتماعي في خدمة الإنسانية”، يعكس رؤية الجائزة ورسالتها، ويؤكد أن العمل الاجتماعي لم يعد جهدًا عابرًا، بل منظومة مؤسسية واعية، تقوم على الابتكار، وتستهدف صناعة الأثر المستدام في حياة الأفراد والمجتمع.
وأوضح الدكتور المغلوث، أن الجائزة شهدت إقبالًا واسعًا في دورتها الثالثة عشرة، وتقدم لها 754 مشاركة، تأهل منهم 158 لمرحلة التقييم العلمي، ثم انتقل منهم 18 لمرحلة التحكيم النهائي، وبعد الزيارات الميدانية من قبل المحكمين لكافة مناطق ومحافظات المملكة، أجمعت لجنة التحكيم على فوز الرواد الـ 10 المكرمين الليلة.
وأعلن الدكتور المغلوث عن فتح باب الترشح للجائزة الكبرى في دورتها الرابعة عشرة، تحت عنوان “تنمية الانسان وتعزيز التماسك المجتمعي والولاء الوطني”، مشيرًا إلى أن عنوان الدورة، يؤكد على أن الإنسان هو محور التنمية وأساسها، وأن ترسيخ قيم التماسك والتكافل والولاء، يسهم في بناء مجتمع متماسك ووطن قوي قادر على مواجهة التحديات.
وفي ختام كلمته، وجه الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على دعمهما المتواصل للجائزة، والذي كان له الأثر الكبير في تعزيز مكانتها، وترسيخ دورها كرافد أساسي لمسيرة العمل الاجتماعي والتطوعي في وطننا الغالي، كما استذكر دور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز – رحمه الله – في توجيهه بأن تحمل الجائزة اسم شقيقته الأميرة صيتة بنت عبد العزيز، تخليدا لإرثها الإنساني، ومسيرتها المضيئة التي جسدت معاني الإيثار والبذل وخدمة المجتمع.
وبعد ذلك؛ كرم سمو أمير منطقة الرياض، ضيف الشرف، “وقف صيتة بنت عبدالعزيز”، نظير دوره الرائد في الأعمال الإنسانية، حيث ألقى أمين عام الوقف الأستاذ خالد بن محمد زهران، كلمةً بهذه المناسبة، أكد فيها أن الوقف لم يكن يوما مشروعا إداريًا عاديًا، بل أمانة ورسالة ومسؤولية مشتركة، مشيرًا إلى أن الوقف لا يعمل بجهد فردي، بل منظومة عمل جماعي بدأت بتوجيهات واضحة من مجلس النظارة، أبناء وبنات الأميرة صيتة، الذين حملوا مسؤولية استمرار خير والدتهم، ورسموا خارطة الطريق، وحددوا الوجهة، وأكدوا أن الوقف يجب أن يُدار وفق أعلى معايير الحوكمة والالتزام النظامي.
وأضاف أن هذا العمل الجماعي، نقل الوقف من مرحلة الجهد التقليدي إلى مرحلة العمل المؤسسي المنظم، فانعكس ذلك على جودة الأداء، ووضوح الإجراءات، وزيادة الأثر، وتحسن الدخل والإنفاق، واستدامة العطاء، لافتًا إلى أن الوقف أصبح نموذجا وطنيًا رائدًا في العمل الوقفي، ومثالاً حيًا على أن الحوكمة لا تُقيّد العطاء، بل تُعظّم أثره، وأن العمل الجماعي هو الطريق الحقيقي للاستدامة.
بعد ذلك كرم سمو أمير منطقة الرياض، الفائزين بالدورة الثالثة عشر من الجائزة، حيث فاز في فرع التميز في الإنجاز الوطني (للجهات الحكومية) مناصفة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، والإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم، أما في فرع التميز في الوقف الإسلامي (للجهات الوقفية) فاز بها مناصفة وقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وأما في فرع التميز في برامج العمل الاجتماعي (للجهات غير الربحية) مناصفة بين جمعية مراكز الأحياء بمنطقة مكة المكرمة، وجمعية خدمات الحجاج والمعتمرين بمنطقة الجوف، وفي فرع التميز لروَّاد العمل الاجتماعي (للأفراد) فاز فيها الأستاذ عبدالله بن صالح العثيم، وأما في فرع المسؤولية الاجتماعية (للشركات) فمُنحت الجائزة لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات “سبكيم”، وفي فرع الاستدامة البيئية (للجهات والأفراد) فاز بها مناصفة أمانة منطقة حائل، وجامعة الملك خالد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى