المحلية

جولة ولي العهد التاريخية.. بعض رسائل الأمير

الكثير يعرف أن صورة المملكة العربية السعودية في غالبية الإعلام الغربي تحديداً تحفل بالكثير من الجوانب السلبية، ولا يكاد يمر يوم دون اتهامات تُساق زيفاً بحق المملكة، وخاصة على صعيد الإصلاحات وحقوق المرأة وحقوق الإنسان ونحو ذلك.
وإذا كان الإعلام الوطني بجهوده المشكورة والتي تزداد تنظيماً يوماً بعد يوم بحاجة لمواصلة رسالة قوية في هذا الجانب، فإنه حريّ بكل من يعمل في هذا الجانب أن يدرك الجهد الكبير الذي بذله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في جولته الأخيرة، والتي بدأت بمصر مروراً ببريطانيا ثم أمريكا ثم فرنسا وأخيراً أسبانيا؛ في حرصه -حفظه الله- على أن يعطي من وقته للالتقاء بأبرز وسائل الإعلام في كل بلد.. إنها جزء من المعركة التي يقودها سموه لإنصاف صورة بلد الخير والسلام الذي ما زال يعاني من أقلام مأجورة وأخرى تمتطي المهنية الزائفة.
وإذا كنا في زمن للإعلام فيه دور رئيس في صنع الحدث فهو جزء أساس ورئيس يحرص سموه دائماً على أن يكون الإعلام السعودي في قلب الحدث، وهو امتداد لما نراه من تطوير مستمر لمنصاته وأنظمته وتكامله ودفعه نحو آفاق من المهنية تنعكس على القيام بالدور الوطني والمهني للإعلام، وصولاً لدوره كعين للحكومة على أي قصور في الخدمات المقدمة للشعب الكريم.
في هذه الجولة، أثبتت حكمة سموه أن الحديث إلى الإعلام الآخر هو جزء من منظومة العمل، وأن قبول الدعوة هو أيضاً فرصة لتقديم صورة شمولية ممن يعملون من قرب على رؤية عظيمة كهذه لوطن بحجم المملكة العربية السعودية.
ما يفعله سموه باختصار هو مواصلة “القتال” من أجل بلد السلام، ومن أجل إزالة كل ضبابية يمكن أن تُنسج حوله، خاصة في مرحلة حساسة كالتي تمر بها السعودية من حيث وضع الإصلاحات بكل مساراتها اقتصادياً وسياسياً وثقافياً ومجتمعياً أيضاً.
كثيرة هي الجوانب المشرقة التي انجلت من خلال هذه الجولة، وكبيرة هي المكتسبات التي استطاع سموه -بعد توفيق الله عز وجل- إنجازها، هي مكتسبات مؤسسية ستنعكس آثارها بديمومة من أجل مستقبل الأجيال القادمة.
هذه الجولة التاريخية أثبتت أكثر وأكثر تنامي مكانة السعودية كرقم صعب في صناعة الحدث الإقليمي والعالمي، وبدور مؤثر جداً يعكسه التقدير الكبير الذي لقيه أحد أهم السياسيين في العالم حالياً؛ بما حققه من منجزات لبلاده، ودور داعم للأشقاء وصولاً للأصدقاء والحلفاء، وداعم أيضاً للسلام والإنسانية، منطلقاً من إنسانية الإسلام وتسامحه العظيم.
نقطة أخيرة.. ما فاضت به لقاءات الأمير وجه رسالة كبيرة هي أن المملكة تعمل تحت ضوء الشمس، ولن يعجزها بإذن الله ردع الظلاميين والوصوليين ومن خلفهم أو قبلهم المتطرفون.
ها نحن نشهد رؤية عظيمة أذهلتنا بالكشف عن الكثير من المعطيات وما زال لدينا 90% من مقدرات الوطن لم تتم الاستفادة منها بعد. إنه الحلم مع ولي العهد.. حلم قال إنه يتشاركه مع الجميع، وإن ما تحقق في ثلاث سنوات كان متوقعاً تحقيقه في عشر، لكن الأمر كما وصفه حفظه الله: “…. لأن الناس يدعمون هذه الخطوة”، وهذا الدعم هو ما تستحقه جهود رجل عظيم أخذ على عاتقه أمانة قيادة هذا البلد إلى المستقبل المشرق بإذن الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى