أخبار هامة

المهندس منصور الرميح: التكامل الاقتصادي الداخلي أولوية استراتيجية لبناء تنمية مستدامة وتعزيز كفاءة القطاعات

أكد المهندس منصور الرميح أن بناء التكامل الاقتصادي الداخلي وتنظيمه بكفاءة عالية يمثل أولوية استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية، مشيراً إلى أن نجاح الدول لا يعتمد فقط على الاتفاقيات الخارجية والتكامل الاقتصادي الدولي، بل يبدأ من بناء منظومة داخلية متماسكة وقادرة على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاستفادة من الموارد والإمكانات الوطنية.

وأوضح الرميح أن المنافسة العالمية وتوقيع الاتفاقيات الاقتصادية تتطلب وجود أنظمة وتشريعات منضبطة تضمن تحقيق المصالح المشتركة، لافتاً إلى أن تجارب الدول أثبتت أن بعض الاتفاقيات حققت فوائد كبيرة لأطرافها بينما تكبدت أطراف أخرى خسائر نتيجة عدم جاهزيتها الداخلية أو ضعف منظوماتها الاقتصادية والتنظيمية.

وأشار إلى أن تطوير الأنظمة والتشريعات يمثل حجر الأساس في تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة لفرص التنمية والاستثمار في مجالات الصحة والتعليم والصناعة والخدمات، ويسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

وأضاف أن العديد من القطاعات تمتلك فرصاً كبيرة لإعادة الهيكلة والتكامل، مستشهداً بقطاع ورش السيارات الذي يمكن تطويره من خلال إنشاء منظومة تشغيلية وتقنية موحدة تعتمد على التحول الرقمي وربط الخدمات ضمن شبكة متكاملة ترفع الكفاءة التشغيلية وتخفض التكاليف وتحسن جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

كما بيّن أن القطاع الصحي يعد نموذجاً مهماً للتكامل، حيث يمكن ربط العيادات والمستوصفات والصيدليات ضمن شبكة موحدة تعمل وفق منظومة مترابطة تشبه المستشفى متعدد المواقع، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية وسد الفجوات الخدمية ودعم التخصصات الطبية والبحث والتطوير والصناعات الصحية الوطنية.

وفي جانب التعليم، أكد الرميح أن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي، وأن عملية التأهيل تبدأ منذ المراحل العمرية المبكرة من خلال متابعة النمو والقدرات النمائية للأطفال ووضع خطط تطوير فردية تتناسب مع احتياجات كل مرحلة، إضافة إلى مواءمة المناهج التعليمية والتربوية مع متطلبات التنمية وسوق العمل واحتياجات المجتمع المستقبلية.

وتطرق إلى التحولات التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم، مبيناً أن التحدي لم يعد تقنياً فقط، بل أصبح مرتبطاً بالهوية والثقافة والاستقلال المعرفي، الأمر الذي يجعل امتلاك الأدوات والمنظومات المحلية ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التنمية وحماية المجتمعات من التبعية التقنية والمعرفية.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي ما زال يعتمد بصورة كبيرة على المعاملات الربوية وما ينتج عنها من أعباء اجتماعية واقتصادية تؤثر على الأفراد والمؤسسات، مما يستدعي البحث عن نماذج اقتصادية أكثر عدالة واستدامة تحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

واختتم المهندس منصور الرميح حديثه بالتأكيد على أن القيم الدينية والأخلاقية تمثل خط الدفاع الأول لأي مشروع حضاري ناجح، وأن الالتزام بتعاليم الإسلام وسنة النبي محمد ﷺ يشكل المرجعية التي تحفظ التوازن بين التنمية المادية والإنسانية، وتسهم في بناء مجتمعات مزدهرة ومستقرة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى