توترات مضيق هرمز تدفع أسعار الأسمدة للارتفاع 40% وتعيدها لمستويات أزمة 2022

تشهد الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الأسمدة النيتروجينية، مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، حيث قفزت الأسعار بنسب تتراوح بين 30 و40%، لتقترب من المستويات القياسية التي سُجلت خلال اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وفقًا لخبراء ألمان.
وأوضح فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، أن السوق يعيد سيناريو فبراير 2022، مشيرًا إلى أن أسعار الأسمدة تواصل الصعود مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والغاز.
ورغم هذه الضغوط، لفت إلى أن نحو 80% من احتياجات فصل الربيع متوفرة لدى التعاونيات الزراعية، بينما يمتلك المزارعون قرابة 50% من احتياجاتهم، ما يخفف من مخاطر نقص الإمدادات على المدى القصير.
ودعا شبينه إلى التعامل مع الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الروسية كأداة لتعزيز الإنتاج المحلي الأوروبي وتقليل الاعتماد على الخارج.
من جانب آخر، أكد متحدث باسم الرابطة الألمانية للصناعات الزراعية أن أسعار الغاز تمثل ما بين 80 و90% من تكاليف إنتاج الأمونيا والأسمدة النيتروجينية، مشيرًا إلى أن الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة خلال الأزمة الأوكرانية أضعفت قطاع الصناعات الكيميائية في أوروبا، وهو ما انعكس على سوق الأسمدة.
وبيّن أن ألمانيا قادرة على تغطية نحو 75% من احتياجاتها من الأسمدة النيتروجينية عبر الإنتاج المحلي، مع نسبة أعلى لأسمدة البوتاس، داعيًا إلى فرض رسوم إضافية على الواردات الروسية وتعزيز التصنيع المحلي.
وفي السياق ذاته، حذّر ممثل عن اتحاد المزارعين في ولاية بافاريا من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، خاصة للمزارعين الذين لم يؤمّنوا احتياجاتهم مسبقًا، ما قد ينعكس بدوره على أسعار المنتجات الزراعية.
ويُقدّر أن نحو ثلث تجارة اليوريا العالمية، إضافة إلى حوالي 20% من الأمونيا، تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة عامل ضغط مباشر على سلاسل الإمداد العالمية.
وفي سياق متصل، تشير دراسات إلى أن الأسمدة المعدنية تلعب دورًا حاسمًا في الأمن الغذائي العالمي، إذ يعتمد نحو 48% من سكان العالم على إنتاج غذائي مرتبط باستخدامها، فيما تضيف القيود الأخيرة على صادرات الأسمدة من روسيا مزيدًا من التعقيد إلى الأسواق التي تعاني أصلًا من ضغوط متزايدة في الأسعار والإمدادات.




