إيران تنفي مزاعم ترامب عن مفاوضات وتتهم واشنطن بترويج أخبار مزيّفة للتلاعب بالأسواق

نفت إيران رسمياً تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن بدء مفاوضات بين الجانبين، في وقت أكد فيه ترامب وجود “محادثات تمهيدية” وصفها بأنها “جيدة وعظيمة”.
وكان ترامب قد أعلن أن إيران تسعى للتوصل إلى تسوية مع واشنطن، مشيراً إلى أن محادثات تمهيدية بدأت ليل السبت بين الطرفين.
وأوضح الرئيس الأميركي، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن مفاوضات تُجرى مع طهران، وأضاف أن هناك “فرصة جيدة جداً للتوصل إلى اتفاق مع إيران”، لافتاً إلى أن هذه المحادثات ستحدد ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق أوسع.
وذكر ترامب أن “إيران تريد السلام وقد وافقت على عدم حيازة أي أسلحة نووية”، مجدداً التأكيد على مهلة الأيام الخمسة التي أعلنها لتأجيل أي هجمات عسكرية على أهداف إيرانية.
وأضاف أن إيران “جادة في موقفها هذه المرة”، معتبراً أن أمامها “فرصة” يجب أن تستغلها، وقال إن لدى طهران “فرصة أخيرة لإنهاء التهديدات ضد الولايات المتحدة”.
في المقابل، نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وكتب في منشور على حسابه في منصة “إكس” أنه “لم تجر مفاوضات مع الولايات المتحدة”.
واتهم قاليباف واشنطن وتل أبيب باستخدام “الأخبار المزيّفة” للتلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط، و”للهروب من المأزق الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل”، على حد تعبيره.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تلقت “رسائل من دول صديقة” بشأن طلب أميركي لإجراء مباحثات، لكنها نفت أن يكون الطرفان قد أجريا أي تفاوض منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله إن طهران “تلقت على مدى الأيام الماضية رسائل من دول صديقة بشأن طلب أميركي لمفاوضات هدفها إنهاء الحرب”.
وجدد بقائي نفيه إجراء “أي مفاوضات أو محادثات مع الولايات المتحدة خلال الأيام الأربعة والعشرين المنصرمة من الحرب المفروضة” على طهران، موضحاً أن هذه الحرب بدأت في 28 فبراير.
وتأتي هذه المواقف المتباينة بعد إعلان ترامب أنه أصدر تعليمات بتأجيل أي هجمات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، وذلك قبل ساعات من موعد نهائي كان ينذر بتصعيد إضافي في الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.




