المحلية

الحقيل: تملك الأسر السعودية للمساكن يتجاوز 66% بنهاية 2025

أعلن وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، خلال افتتاحه النسخة الخامسة من منتدى مستقبل العقار في الرياض، استهداف رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى أكثر من 66% بنهاية 2025، مع مواصلة العمل للوصول إلى 70% بحلول 2030، مؤكداً تبني المملكة لمسار التوازن العقاري لتعزيز استقرار السوق ونموه المستدام.

افتتح وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، اليوم (الاثنين)، النسخة الخامسة من منتدى مستقبل العقار في الرياض، تحت شعار “آفاق تتسع… وعقارات تزدهر”، بمشاركة أكثر من 300 متحدث وخبير، ومئات المستثمرين من أكثر من 140 دولة حول العالم.

وأوضح الحقيل أن النسخة الحالية من المنتدى تستهدف استشراف مستقبل القطاع العقاري وطرق صناعة آفاقه ومساراته بوعي ومسؤولية، مع الاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال.

وقال إن المملكة اختارت مسار التوازن العقاري كخيار استراتيجي يرسخ استقرار السوق ويحقق العدالة السعرية، بما يعزز كفاءة القطاع ويحافظ على حيويته ونموه المستدام، وذلك في إطار توجهات ومتابعة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. وأكد أن سياسات التوازن العقاري جاءت بعد قراءة واضحة لحجم السوق واحتياجاته، بما يضمن تصحيحاً سعرياً منظماً دون الإضرار بنمو القطاع أو جاذبيته الاستثمارية.

وأشار إلى استكمال إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة منذ دخول النظام حيز التنفيذ مطلع 2026، في خطوة تهدف إلى تحفيز تطوير الأراضي غير المستغلة وزيادة المعروض العقاري.

وبيّن أن مدينة الرياض تمثل فرصة كبرى لمشروعات التطوير العقاري، مع تجاوز مساحات الأراضي الجاهزة للتطوير العقاري 100 مليون متر مربع، متوقعاً ضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ولفت الوزير إلى تكامل غير مسبوق بين الجهات الحكومية المعنية بالعقار، ضمن منظومة عقارية ذكية تقودها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان بالشراكة مع الهيئة العامة للعقار والشركة الوطنية للإسكان، في ترجمة عملية لرؤية المملكة نحو قطاع عقاري مبتكر ومستدام يُعد من الأكثر تقدماً على مستوى العالم.

وكشف الحقيل أن برنامج الدعم السكني استفاد منه أكثر من مليون مستفيد حتى الآن، ويستهدف في مرحلته الثالثة دعم أكثر من 367 ألف مستفيد، وصولاً إلى رفع نسبة التملك السكني إلى 70% من الأسر السعودية بحلول 2030، مشيراً إلى ارتفاع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى أكثر من 66% بنهاية 2025.

وأوضح أن التمويل العقاري شهد تحولاً نوعياً، إذ بلغ حجمه نحو 900 مليار ريال في عام 2025 تمثل 27% من محافظ البنوك السعودية، وذلك مقارنة بنحو 230 مليار ريال في 2017، ليصبح التمويل العقاري أحد الروافد الرئيسة للاقتصاد الوطني.

ومن جهة أخرى، أفاد وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان بإصدار أكثر من 1.3 مليون سجل عقاري حتى اليوم.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار المهندس عبدالله الحماد أن منتدى مستقبل العقار أصبح مساحة عالمية لصناعة الأفكار ومنصة استراتيجية تُصاغ من خلالها ملامح المرحلة المقبلة للقطاع العقاري، مضيفاً أن المنتدى تحوّل إلى منصة عالمية تجاوز وصولها الرقمي وتفاعلها أكثر من 450 مليون مشاهدة.

وأشار الحماد إلى أن الاتفاقيات والشراكات في النسخ السابقة تجاوزت قيمتها 50 مليار دولار، ما يؤكد تحول النقاشات إلى استثمارات واقعية، لافتاً إلى إطلاق أول تجربة عقارية في العالم الافتراضي (Metaverse) على مستوى المنطقة، وأول مركز إعلامي عالمي عقاري.

وبيّن أن أعمال المنتدى تسهم في تسريع دخول استثمارات نوعية وتعزيز الشراكات بين المطورين المحليين والمؤسسات العالمية، وأن المنتدى رسّخ صورة المملكة كمركز حوار عقاري عالمي تُعرض فيه التجربة الوطنية بوصفها نموذجاً يستفاد منه دولياً.

وأضاف الحماد أن المنتدى شهد مخرجات مؤسسية كبرى شملت إطلاق جائزة التميز العقاري العالمية وتدشين مكتب الاتحاد الدولي للعقار.

وأكد أن الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة مكّن السوق العقاري السعودي من تعزيز مرونته وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية، مبيناً أن العقار السعودي أصبح جزءاً فاعلاً من الحوار الاقتصادي العالمي، تزامناً مع نفاذ “النظام المحدث لتملك غير السعوديين للعقار”.

وأوضح أن رحلة التحول في القطاع العقاري السعودي بدأت من التشريعات، ثم انتقلت إلى التقنية والاستدامة، لنصل اليوم إلى مرحلة “النضج المؤسسي” واتساع الآفاق.

وشدد الحماد على أن الأسواق العقارية القوية لا تُبنى بجهة واحدة، بل بمنظومة شراكات فاعلة تجمع بين التنظيم والابتكار ورأس المال والخبرة.

وفي ختام حديثه، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار أن منتدى 2026 ليس محطة للحديث عن المستقبل فقط، بل مساحة لصناعته، مشيراً إلى أن المملكة شريك فاعل في صياغة مستقبل القطاع عالمياً، داعياً المشاركين إلى تحويل النقاشات إلى شراكات، والرؤى إلى مبادرات، والأفكار إلى مشاريع ذات أثر ملموس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى