منوعات

دليل الأبوين للتعامل مع “فخ الكافيين”: متى يبدأ طفلك بشرب القهوة؟

حذّر خبراء تغذية من التساهل في تقديم القهوة والمشروبات المنبهة للأطفال، مؤكدين أن بنية جسم الطفل الرقيقة وجهازه العصبي الذي لا يزال قيد التطور يجعلان تأثير الكافيين عليه أشد وطأة منه على البالغين. ووفقاً لآراء طبية حديثة، فإن الحساسية العالية للكافيين لدى الصغار قد تؤدي إلى اضطرابات صحية تتجاوز مجرد السهر أو الأرق.

التوقيت المثالي: متى يُسمح بأول كوب؟

تشير الدكتورة لودميلا بيتروفا إلى أن السن المناسبة لتناول أول كوب كامل من القهوة هي ما بعد الثانية عشرة، بينما يمكن السماح بـ “تذوق بسيط” فقط بعد سن الرابعة. وفي سياق أكثر صرامة، تنصح الدكتورة داريا روساكوفا بمنع القهوة تماماً عن الأطفال دون السابعة، معللة ذلك بأن الجهاز العصبي في هذه المرحلة يكون في قمة حساسيته تجاه المنبهات، مما يرفع احتمالية التأثر السلبي المباشر.

أضرار تتخطى اضطراب النوم

لا تقتصر مخاطر الكافيين على حرمان الطفل من الراحة، بل تمتد لتشمل تأثيرات عضوية ونفسية معقدة:

  • نمو العظام: يعيق الكافيين قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم، وهو الوقود الأساسي لبناء العظام في مرحلة النمو.

  • الجهاز الهضمي: يسبب تهيجاً في بطانة المعدة وحرقة شديدة، خاصة لمن يعانون من التهابات معوية.

  • الاستقرار النفسي والبدني: يؤدي لزيادة ضربات القلب، ونوبات القلق، وفرط الاستثارة، وفقدان التوازن العاطفي.

احذر “الكافيين المستتر” في المنتجات اليومية

نبه الخبراء إلى أن القهوة ليست المصدر الوحيد، فهناك كميات من الكافيين تختبئ في مأكولات يحبها الأطفال، مثل:

  1. مشروبات الطاقة: وتعد الأخطر على الإطلاق بجرعات تصل لـ 200 ملغ.

  2. المشروبات الغازية والشاي: تحتوي العبوة أو الكوب الواحد على ما يقارب 30 إلى 50 ملغ.

  3. الكاكاو والشوكولاتة: تحتوي على نسب تتراوح بين 10 إلى 30 ملغ.

الحدود الآمنة حسب المرحلة العمرية

لضمان سلامة الأطفال، وضع الخبراء سقفاً للاستهلاك اليومي يجب عدم تجاوزه؛ فبالنسبة للأطفال بين 4 و6 سنوات، يجب ألا يتخطى الاستهلاك 45 ملغ. أما الفئة العمرية من 10 إلى 12 عاماً، فالحد الأقصى هو 85 ملغ. وبالنسبة للمراهقين حتى سن 18 عاماً، تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بعدم تجاوز 100 ملغ يومياً (ما يعادل كوباً واحداً من القهوة الخفيفة).

وفي ختام النصائح، يُفضل أن يتناول المراهقون مشروبات القهوة الممزوجة بالحليب كـ “الكابتشينو” لتعويض الكالسيوم المفقود، مع ضرورة تقليل السكر المضاف لحماية الأسنان من التسوس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى