رياضة

الفساد.. الكرة التي تلعب بها قطر لتحقيق المنجزات الرياضية فهل تتحرك الفيفا؟

لم يعد سراً إن قلنا إن الفساد هو الكرة التي تلعب بها إمارة قطر، لتحقيق أي منجز رياضي، فهذه الإمارة التي لم تتورع في دعم المتطرفين في الداخل والخارج وتشجيعهم على نشر الكراهية وتعريض الأمن الإقليمي للخطر، لن يثنيها عن الدخول في فساد الرياضة، والشواهد على ذلك كثيرة.

ولعل فسادها في الحصول على حق استضافة مونديال 2022 الذي بات مشاعاً ومعروفاً كأكبر فضيحة رياضية، جاء من بين عدد من الفضائح، وما كشفته الوثائق المسربة المنشورة في صحيفة الصنداي تايمز البريطانية إلا تأكيد لكل المعلومات الموثوقة حول هذه الواقعة.

وتؤكد الكثير من هذه المعلومات ضلوع قطر في الفساد للحصول على استضافة المونديال؛ ومنها اعتراف رئيس الفيفا جياني إنفانتينو نفسه خلال الإعلان عن نتائج المجموعات المشاركة في كأس العالم 2018 بالشبهات التي طالت عملية التصويت، قائلاً: مع كامل الأسف هناك ماضٍ سيئ، ويجب أن نتعلم من ذلك والتركيز على القادم.

كما أن جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، اعترف بوجود فساد في ملف استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022 ؛ حيث أكد بلاتر أن قنوات “BeIN Spors” تعهدت بدفع 100 مليون دولار في حال فوزها باستضافة بطولة كأس العالم 2022!.

وبالعودة إلى تاريخ قطر الرياضي وتحايلها في هذا المجال فيذكر العالم ما قامت به من تجنيس اللاعب العراقي الأصل باسم الراوي، الذي أحرز هدفاً في مرمى العراق، تسبب في خسارته للمباراة، التي جرت ضمن تصفيات كأس آسيا.

وخلال بطولة كأس العالم لكرة اليد 2015، التي واجهت فيها فرنسا قطر في المباراة النهائية، استبقت صحيفة “لوموند” الفرنسية المباراة بمقال رأي مطول يستهجن ما تسلكه قطر من تحايل على القوانين؛ أوضح فيه كاتبه أنّ “منتخب فرنسا لن يواجه في تلك المباراة منتخب قطر وإنما فيلقاً من مرتزقة يرتدون قميصاً باللونين الأبيض والعنابي ومرسوم عليه عبارة قطر.

والمتابع للشأن الرياضي يدرك أن اسم قطر لا يأتي في أي مناسبة رياضية إلا وتصطحب معها الفساد، ومنها على سبيل المثال استضافة الدوحة لبطولة ألعاب القوى العالمية المقرر إقامتها في سبتمبر المقبل؛ حيث حصلت الدوحة في 2014 على حق تنظيم بطولة ألعاب القوى عام 2019 على حساب مدينة برشلونة الإسبانية، ذات الخبرات الواسعة في تنظيم “الألعاب الأولمبية”.

وهو ما أثار شكوك الجميع حول وجود وقائع فساد لتحويل وجهة البطولة من إسبانيا إلى قطر، على غرار ما حدث في “مونديال 2022”. ما دفع السلطات الأمريكية لفتح تحقيق جديدب بذلك

اليوم، وأمام كل هذه المعلومات الثابتة حول ملف استضافة قطر للمونديال؛ يُنتظر من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للحفاظ على سمعة هذا الكيان الكبير التحرك سريعاً لإنقاذ نفسه وإعادة ثقة العالم بتصحيح هذه الفضيحة التاريخية وسحب المونديال من الإمارة الصغيرة وشطب منتخبها الوطني وأنديتها من كافة المشاركات القارية والعالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى