المحلية

إمام المسجد النبوي: الإسلام دين الفطرة والتفاؤل

أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ د. عبدالمحسن القاسم – في خطبة الجمعة – أن دين الإسلام دين الفطرة يدعو إلى حسن المعتقد وجمال الأخلاق ومحامد الصفات , يراعي مشاعر الإنسان ويفرحه في حاله ويحثُّه على التفاؤل بمآله , وبشارة الخلق بما يسرهم عبادة لله وقربه , قال تعالى (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) , وقد وصف الله نفسه بذلك فقال : ( ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ ) , ولعظم منزلة البشارة في النفوس تأتي الملائكة بها قال تعالى : (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ ).

وأضاف : من مقاصد إرسال الرسل البشارة لعباد الله المؤمنين قال سبحانه : (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير البشارة لأصحابه , جاءه مال من البحرين فقال لهم 🙁 أبشروا وأملوا ما يسركم ) , ومن هديه عليه الصلاة والسلام بعث الدعاة في الآفاق لتبشير الناس بنعمة الإسلام , فقال لمعاذ بن جبل وأبي موسى رضي الله عنهما لما بعثهما إلى اليمن : ( يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ).

وقال : في دين الإسلام بشارات متتابعة لأهله , وأعظم البشرى لمن حقق التوحيد لرب العالمين , وإذ استقام العبد على طاعة الله وتوحيده فله البشرى بجنات النعيم قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ) , ومن لقي الله لا يشرك به شيئاً فبشارته الجنة , قال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم : ( بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ).

وأضاف : المؤمنون مبشرون بحياة طيبة وجزاء عظيم , ومن فضله عليهم بشارتهم بما وعدهم الله من جنات النعيم وجميع ما يتمنونه فيها قال تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) .

وتابع : أعظم المبشرات في الإسلام القرآن الكريم فكله هداية وبشارة قال سبحانه : (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ) , والثناء الحسن على من أحسن ولم يتطلع لذلك من عاجل بشرى المؤمن , قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه ؟ قال : تلك عاجل بشرى للمؤمن ), والرؤيا الصالحة تسر ولا تغر وهي من المبشرات , قال صلى الله عليه وسلم : ( لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا : وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى