الاستخبارات الأمريكية تكشف لأول مرة صور الطائرة الفضائية الصينية «شينلونغ»

كشفت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية لأول مرة عن صور لمركبة فضائية صينية قابلة لإعادة الاستخدام، ضمن تقريرها الخاص بالتهديدات في الفضاء، في خطوة تُسلّط الضوء على التطور المتسارع للقدرات الفضائية العسكرية الصينية.
والمركبة المُصوَّرة هي «شينلونغ» (Shenlong)، وهي طائرة فضائية تجمع بين خصائص الطائرات التقليدية والمركبات الفضائية، وتتشابه في تصميمها مع نظيرتها الأمريكية «X-37B». وقد رُصدت عبر صور التقطتها أقمار صناعية تابعة لشركة «ماكسار» (Maxar) عام 2024.
وتتميز هذه المركبة بقدرتها على العمل في المنطقة الفاصلة بين الغلاف الجوي والفضاء، ودخول المدار، ثم العودة إلى الأرض. وتُطلَق على متن صاروخ من طراز «لونغ مارش 2 إف» (Long March 2F).
وعلى الصعيد العسكري، توفر هذه المركبات وسيلة للوصول إلى الفضاء واختبار تقنيات جديدة، فضلاً عن إمكانية دعم العمليات العسكرية.
وتُشير المعطيات المتاحة إلى أن «شينلونغ» نفّذت أربع مهام على الأقل حتى الآن؛ إذ انطلقت المهمة الأولى في 4 سبتمبر 2020، والثانية في 4 أغسطس 2022، والثالثة في 14 ديسمبر 2023، والرابعة في 7 فبراير من العام الجاري. وقد أمضت المركبة 276 يوماً في المدار خلال مهمتها الثانية، و266 يوماً خلال مهمتها الثالثة.
وتبرز أهمية هذه المركبة في سياق التنافس الفضائي الدولي، إذ يُشير تقرير الاستخبارات الأمريكية إلى أن «الولايات المتحدة تُعدّ في الوقت الراهن الدولة الوحيدة التي تمتلك برنامجاً تشغيلياً لمركبات إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام، بينما تطمح بكين لتصبح الدولة الثانية في هذا المجال».
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لتقنية إعادة الاستخدام في خفض تكاليف الوصول إلى الفضاء بصورة جوهرية، مقارنةً بالمركبات التي تُستخدم لمرة واحدة فقط والتي تجعل الرحلات الفضائية مكلفة ومحدودة. وعلى الرغم من أن تطوير هذه التقنيات يستلزم استثمارات أعلى وعمليات أكثر تعقيداً، فإنها تُتيح استعادة المركبات وإصلاحها وإعادة توظيفها في مهام لاحقة.
وفي هذا الإطار، تعمل شركات الفضاء الصينية على تطوير مركبات إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام، بهدف مساعدة بكين على تحقيق أهداف أوسع في الفضاء، سواء كانت عسكرية أو مدنية أو تجارية.



