ابتسام الجبير: السعودية وطن لا يشبه الأوطان وحبها يسكن قلوبنا

أكدت عضو مجلس الشورى الدكتورة ابتسام بنت عبدالله الجبير أن اليوم الوطني السعودي ليس مجرد ذكرى تمر كل عام، بل مناسبة نستحضر فيها قصة وطن عظيم نحبه ونفخر به، ونحمد الله أن جعلنا من أبنائه، مشيرة إلى أن المملكة وطن جمع أبناءه تحت راية التوحيد، ومنحهم بعد الله الأمن والعزة والاستقرار.
وقالت الدكتورة ابتسام الجبير بمناسبة اليوم الوطني السعودي: «هنا وطن لا يشبه الأوطان، هنا أرض سكنها المجد، وسكن حبها قلوبنا قبل أن نسكن أرضها».
وأضافت: «في اليوم الوطني السعودي لا نحتفل بمجرد ذكرى تمر علينا كل عام، بل نعيش قصة وطن نحبه ونفخر به ونحمد الله أننا من أبنائه. وطن جمعنا تحت راية التوحيد وأعطانا بعد الله الأمن والعزة والاستقرار، وأصبح اسمه بالنسبة لنا أكبر من حدود على خارطة، فهو أهل ودار وهوية وتاريخ وانتماء».
واستذكرت الجبير بكل وفاء مؤسس هذا الكيان العظيم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ الذي جمع الشتات ووحد الأرض والقلوب وأقام دولة أصبحت اليوم من أعز الأوطان في نفوس أبنائها، داعية بالرحمة للملك المؤسس ورجاله الذين ساروا معه وكتبوا بصدقهم وشجاعتهم أول سطور المسيرة الوطنية العظيمة.
وأشارت إلى أن أبناء المؤسس الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله ـ رحمهم الله جميعاً ـ حملوا الأمانة من بعده، وتعاقبت في عهودهم مراحل البناء والتنمية، وبقي الوطن هو الأمانة والبناء مستمراً جيلاً بعد جيل، ولكل واحد منهم صفحة خالدة في تاريخ المملكة وأثر باقٍ يشهد على ما قدمه لخدمة الوطن والمواطن.
وقالت: «اليوم ونحن ننظر إلى المملكة وما وصلت إليه نزداد فخراً بتاريخها واعتزازاً بحاضرها وأملاً في مستقبلها».
وأكدت أن المملكة العربية السعودية تتشرف باحتضان الحرمين الشريفين، وأنها مهوى أفئدة المسلمين وقبلتهم، ويفد إليها الملايين لأداء مناسك الحج والعمرة، مشيرة إلى أن خدمة بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم شرف عظيم لهذه البلاد وأهلها.
وأضافت الجبير: «كمواطنة سعودية فإن أعظم ما أشعر به وأنا أرى علم بلادي هو ذلك الشعور الذي يصعب وصفه بالكلمات، شعور الإنسان تجاه أرض أهله وآبائه وأجداده، وتجاه وطن عاش فيه آمناً مطمئناً ورأى خيره في كل تفاصيل حياته».
وتابعت: «نحب هذه الأرض لأنها أرضنا، ونفخر بتاريخها لأنه تاريخنا، ونفرح بمنجزاتها لأنها تحمل اسم وطننا، ونفرح بكل خطوة إلى الأمام وبكل إنجاز يرفع اسم المملكة وبكل نجاح يراه العالم على أرضها».
وأكدت أن نعمة الأمن والاستقرار من أعظم النعم التي تستوجب الحمد والشكر، وقالت: «أن تنام وأنت مطمئن على أهلك وبيتك، وأن تعيش في وطن مستقر آمن، فهذه نعمة عظيمة تستحق أن نحمد الله عليها صباحاً ومساءً».
ورفعت الدكتورة ابتسام الجبير بهذه المناسبة الدعاء إلى الله بأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ويمتعه بالصحة والعافية، ويجزيه عن وطنه وشعبه خير الجزاء، وأن يحفظ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ويوفقه ويسدد خطاه ويبارك في جهوده ويكتب الخير لهذا الوطن وأهله.
واختتمت بقولها: «وطني المملكة العربية السعودية، مهما كتبنا عنك تبقى الكلمات أقل من الشعور، ومهما تحدثنا عن حبك يبقى في القلب شيء أكبر من أن تصفه الحروف. نحن لم نتعلم حب السعودية من كتاب، ولم ننتظر مناسبة حتى نحبها، كبرنا وحبها يكبر معنا، رأينا رايتها فعرفنا العزة، وسمعنا اسمها فشعرنا بالفخر، وعشنا على أرضها فعرفنا معنى الوطن».
وأضافت: «هذه أرضنا، وهذا تاريخنا، وهذه رايتنا، وهذا وطننا الذي نحبه ونفخر به، وستبقى السعودية بإذن الله عزيزة شامخة، ويبقى حبها فينا ما حيينا».
ودعت الله أن يرحم المؤسس الملك عبدالعزيز وأبناءه الملوك من بعده، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، ويحفظ المملكة وأهلها، ويديم عليها أمنها وعزها واستقرارها، ويحفظ جنودها وحدودها ومقدساتها، ويجعل رايتها عالية عزيزة ما تعاقب الليل والنهار.



