مقالات وكتاب

هلا الخباز: من يملك ذاكرتنا؟ حين تصبح ذكرياتنا ضيوفًا على خوادم الآخرين

الرياض – مباشر نيوز:

حذّرت هلا الخباز، المستشارة في التخطيط الاستراتيجي والعلاقات العامة وصناعة الصورة الذهنية، من المخاطر التي تهدد الذاكرة الشخصية والإرث الرقمي في ظل الاعتماد المتزايد على منصات التواصل الاجتماعي وخدمات التخزين السحابي، متسائلةً عن مصير الصور والذكريات والوثائق الشخصية إذا توقفت تلك المنصات عن العمل أو أصبحت غير متاحة لمستخدميها.

وأوضحت الخباز، في مقال بعنوان «من يملك ذاكرتنا؟ حين تصبح ذكرياتنا ضيوفًا على خوادم الآخرين»، أن سهولة تخزين المحتوى الرقمي واستعادته لا تعني بالضرورة ضمان بقائه للأجيال القادمة، مشيرةً إلى أن كثيرًا من الأفراد أصبحوا يودعون تفاصيل حياتهم وذكرياتهم لدى شركات تقنية دون ضمانات دائمة لاستمرار الوصول إليها.

وأكدت أن التطور التقني أتاح إمكانات واسعة لتوثيق اللحظات وحفظ الصور والرسائل، إلا أن الاعتماد الكامل على الوسائط الرقمية يفرض تحديات تتعلق بتقادم الأجهزة والبرمجيات واحتمالات فقدان البيانات، مستشهدةً بتحذيرات منظمة اليونسكو بشأن أهمية صون التراث الرقمي وحمايته من الاندثار.

ولفتت الخباز إلى أن الأجيال السابقة احتفظت بذكرياتها في ألبومات الصور والرسائل الورقية، بينما أصبح التاريخ الشخصي اليوم موزعًا بين المنصات الإلكترونية وكلمات المرور والاشتراكات السحابية، ما يثير تساؤلات حول قدرة الأجيال القادمة على استعادة هذا الإرث وفهم تفاصيله.

وشددت على أن الحفاظ على الذاكرة لا يقتصر على تخزين آلاف الصور والملفات، بل يتطلب توثيق القصص والمعاني المرتبطة بها، حتى تتحول من مجرد بيانات محفوظة إلى إرث إنساني يحمل قيمة للأجيال القادمة.

واختتمت الخباز مقالها بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية للذاكرة لا تكمن في كمية ما نحتفظ به، وإنما في قدرتنا على إبقاء الذكريات حيّة في وجدان من يأتي بعدنا، ومنحها معنى يستحق الانتقال عبر الأجيال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى