مال واعمال

النفط يقفز 2 % وسط تنامي التوقعات بخفض إمدادات ” أوبك “

ارتفعت أسعار النفط أمس 2 في المائة وسط توقعات بخفض الإمدادات من منظمة البلدان المصدرة للنفط ” أوبك ” ، على الرغم من تأثرها بزيادة قياسية في الإنتاج الأمريكي.

وبحسب ” رويترز ” ، بلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 68.03 دولار للبرميل، بارتفاع 1.41 سنت، أو ما يعادل 2.12 في المائة، عن التسوية السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.32 سنت، أو ما يعادل 2.37 في المائة، إلى 57.80 دولار للبرميل.

وتلقت الأسعار دعما بشكل أساسي من التوقعات بأن تخفض ” أوبك ” إنتاجها قريبا خشية اتجاه الخام إلى الهبوط من جديد كما حدث في عام 2014 تحت وطأة تخمة المعروض.

ومنذ الصيف، تقود منظمة البلدان المصدرة للنفط ” أوبك ” وروسيا ومنتجون آخرون لزيادة الإمدادات بأكثر من مليون برميل يوميا بهدف كبح الأسعار مع تطبيق العقوبات الأمريكية.

وارتفع خام برنت فوق 86 دولارا للبرميل في تشرين الأول (أكتوبر) بفعل مخاوف من شح في الإمدادات، لكن الأسعار هبطت منذ ذلك الحين إلى 66 دولارا جراء مخاوف من فائض الإمدادات.

ومن المتوقع أن تقلص ” أوبك ” الإمدادات بنحو 1.4 مليون برميل يوميا العام المقبل، أي ما يعادل نحو 1.5 في المائة من الإمدادات العالمية، وذلك لتفادي زيادة في المعروض مثل تلك التي دفعت أسعار النفط إلى هبوط حاد في الفترة بين 2014 و2016.

وستكون ” أوبك ” راغبة في مشاركة روسيا كما حدث عندما جرى خفض المعروض بشكل مشترك بداية من كانون الثاني (يناير) 2017، على الرغم من أن موسكو لم تتعهد إلى الآن بتجديد أي إجراء مشترك.

وضخت روسيا 11.41 مليون برميل يوميا في تشرين الثاني (أكتوبر)، وهو أعلى مستوى بعد الحقبة السوفياتية، واقترحت السعودية مستوى تشرين الثاني (أكتوبر) كمرجع لأي خفض.

ومستوى الإنتاج الروسي في تشرين الثاني (أكتوبر) أعلى بنحو 460 ألف برميل يوميا من 10.947 مليون برميل يوميا كانت ستضخها روسيا أصلا بموجب اتفاق الإمدادات مع ” أوبك ” وحلفاء آخرين.

وقال أحد المصادر ” إن خفضا بسيطا عن مستوى الشهر الماضي سيكون مكسبا لكل من موسكو والمنتجين الآخرين “، مضيفا أن ” روسيا ربما تقترح عدم إحداث زيادة جديدة، بدلا من خفض في الإنتاج ” .

من جانبه، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن سعر 70 دولارا لبرميل النفط ” يناسب تماما ” بلاده، واعدا في الوقت نفسه بـ ” التعاون ” مع السعودية التي دعت إلى خفض الإنتاج لوقف تراجع الأسعار أخيرا، مشيرا إلى أن موسكو وضعت ميزانيتها على أساس سعر بمستوى 40 دولارا.

وأشارت تقارير لمنظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية أخيرا إلى زيادة في الاحتياطات النفطية العالمية بسبب فائض الإنتاج.

وبينما تفكر ” أوبك ” في تقييد الإمدادات، بلغ إنتاج الولايات المتحدة من الخام مستوى قياسيا جديدا الأسبوع الماضي عند 11.7 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وزاد الإنتاج الأمريكي بنحو 25 في المائة منذ بداية العام الجاري.

والإنتاج الأمريكي القياسي يعني أن مخزونات الخام الأمريكية سجلت أكبر ارتفاع أسبوعي في نحو عامين.

وزادت مخزونات الخام بمقدار 10.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) إلى 442.1 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ أوائل كانون الأول (ديسمبر) 2017.

وقال فيل فلين المحلل في ” برايس فيوتشرز جروب ” في شيكاغو ” إنه في حين إن الزيادة الأكبر من المتوقع في مخزنات الخام “صادمة” إلا أن الهبوط في إمدادات المنتجات المكررة ساعد على دعم أسعار الخام “.

وأوجدت واشنطن بتليينها العقوبات على الإنتاج النفطي الإيراني من خلال منح إعفاءات، فائضا غير متوقع في العرض، في حين كان المنتجون الآخرون يضخون كميات إضافية للتعويض عن نقص الإنتاج.

وتقول واشنطن ” إن الإعفاءات التي قدمتها لثماني دول امتيازات مؤقتة لحلفاء يستوردون النفط الإيراني وربما واجهوا صعوبات في العثور سريعا على موردين آخرين حين بدأ سريان العقوبات الأمريكية في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) “.

وذكر مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) أن خفض الصادرات الإيرانية ” إلى الصفر على الفور ” سيحدث صدمة في السوق، وأضاف ” لا نريد أن ترتفع أسعار النفط “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى