المحلية

العشر الأواخر.. العاصمة المقدسة تستعد وأجهزتها تستنفر بالحرم المكي

يتوافد مئات الآلاف من المعتمرين والزوار، من داخل المملكة وخارجها، مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، لقضاء تلك الأيام بجوار بيت الله الحرام، واغتنامها في أداء العمرة، وأداء صلاتي التراويح والتهجد بالمسجد الحرام.

وجندت جميع القطاعات الحكومية والأهلية جميع طاقاتها وإمكاناتها؛ لتقديم أفضل وأرقى الخدمات لقاصدي بيت الله الحرام، انْطِلاقَاً من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد – حَفِظَهُم اللَّهُ – الرامية إلى خدمة ضيوف بيت الله الحرام من أجل أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وراحة وأمان.

ويتابع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، اسْتِعْدَادات الأجهزة التنفيذية، لحظة بلحظة.

بِدَوْرِهَا، حشدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النَبَوِيّ أكثر من عشرة آلاف موظف وموظفة من المؤهلين عِلْميّاً وعملياً، للمراقبة ومتابعة سير العمل، بالإِضَافَة إلى عمال وعاملات النظافة.

وتعمل الرئاسة على تحقيق عدد من الأهداف، تَشْمَل: مساعدة المعتمرين والزوار على تأدية مناسكهم بكل سكينة وهدوء، مع الحرص على تنفيذها دون عوائق تُذكر.

ووفرت الرئاسة عَدَدَاً من الخدمات المُهِمَّة، منها: خدمة التوجيه والإِرْشَاد، التي تعنى بتوعية العمار والزوار بأمور دينهم، وإِرْشَادهم إلى أداء نسكهم وعباداتهم على الوجه الصحيح، مثل إِقَامَة حلقات للدروس يلقيها عدد من أصحاب الفضيلة المشايخ والعلماء والمدرسين، وكذلك توزيع المصاحف والمطويات والكتيبات الدينية، وترجمة خطب الْجُمُعَة في الحرمين الشريفين لعددٍ من اللغات، وتوفير ماء زمزم، وعربات لذوي الاحتياجات الخَاصَّة، وتهيئة مداخل مخصصة لتلك العربات.

أمانة العاصمة المُقَدَّسَة، استعدت أَيْضَاً كما يجب لهذه الأيام، لتوفير أفضل الخدمات البلديـة للأهالي والمعتمرين والزائرين في مكة المكرمة أثناء الموسم، حيث تَشْمَل أَعْمَال الأمانة الخدمات البلدية كافة، مثل: النظافة العامـة، وتجميع ونقل النفايات والتخلص منها، ومكافحة الحشرات، ومتابعـة المحلات التِجَارِيّة والمحلات التي لها علاقة بالصحة العامة، والكشـف على المواد الغذائيـة المعروضة للبيع للتأكـد من صلاحيـتـها للاستخـدام الآدمي، ومتابعة أَعْمَال المسالخ العامة والأهلية، وتشغيل وصيانة ونظـافة المرافق البلدية، مثل: الطرق، والأنفاق، وشبكات الإنارة، ومواقف السيارات، ودورات المياه العامة، والحدائق العامة، والمسطحات الخضراء، وشبكات تصريف مياه الأمطار والسيول، والمتابعة الميدانية لجميع الأَعْمَال المتعلقة بالخدمات والمرافـق البلدية.

وحددت إدارة الدِّفَاع الْمَدَنِيّ 50 نقطة في جميع أرجاء المسجد الحرام والساحات الخارجية للانطلاق والتعامل في حالات الطوارئ، وَتَمَّ زيادة عدد نقاط التمركز إلى 70 نقطة في أوقات الذروة، مثل أوقات صلاة العشاء والتراويح خلال أَيَّام الْجُمُعَة، مجهزة بالآليات والنقالات والعربات المتحركة لنقل المرضى والمصابين الذين يتعرضون لأية مشكلات صحية، نَتِيجَة الإجهاد والإعياء، وكذلك المعتمرين الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل السُّكَّرِيّ والضغط وإخلاء من تستدعى حالته منهم إلى المراكز الصحية المجاورة والمستشفيات لتلقي العلاج.

وسيقدم منسوبو الدِّفَاع الْمَدَنِيّ أَيْضَاً المساعدة الإنسانية للمعتمرين من كبار السن، وذوي الاحتياجات الخَاصَّة لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.

واستنفرت شرطة العاصمة المُقَدَّسَة أَفْرَادها لاستقبال قاصدي المسجد الحرام، وتقديم أرقى الخدمات الأمنية والإِنْسَانية لهم وتذليل أية صعوبات، أو عقبات قد تعترضهم وتمكينهم بحول الله من أداء شعائرهم في جو من الطمأنينة والهدوء وبكل يسر وسهولة.

كما أعدت إدارة مرور العاصمة المُقَدَّسَة خطة مرورية للعشر الأواخر من رمضان لتنظيم وتيسير الحركة، والتي تشهد كثافة كبيرة من الزوار والمعتمرين من داخل المملكة وخارجها، حيث تم تخصيص تسعة مواقع لتوقف المركبات وربطها بحركة ترددية عبر حافلات النقل العام؛ لنقل المعتمرين والمصلين القادمين من داخل حدود العاصمة المُقَدَّسَة وخارجها.

من ناحيتهم، أكَّدَ عدد من المعتمرين أنهم ينعمون بالراحة والسكينة وحسن المعاملة، مستفيدين من الإمكانات التي هيئتها حكومة خادم الحرمين الشريفين؛ مِمَّا وفر لهم أجواءً إيمانية سهلت عليهم أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، قائلين: إن ما تقدمه المملكة لضيوف الرحمن من خدمات، أمر يثلج الصدر ويبعث الطمأنينة في نفوس الجميع، فجزاهم الله خيراً.

وَنَوَّهَ طلعت محمد محمود، من جمهورية مصر العَرَبِيّة، بما وجده من حسن المعاملة وكرم الضيافة، مُنْذُ أن وطئت أقدامه أرض المملكة، مُؤكِّدَاً أن ذلك ليس غريباً على قيادة المملكة وشعبها المضياف، سَائِلاً الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خير الجزاء.

وأشاد الزبير محمود، من السودان، بحسن التنظيم في صحن المطاف، من خلال تواجد رجال الأمن، والذين يحرصون على استتباب الأمن وتنظيم المعتمرين، إِضَافَةً إلى ما يتَمتَّعون به من حسن أخلاق وطيب معاملة.

بِدَوْرِهِ أَشَارَ أحمد بن صالح الهدايات، من الأردن، إلى أنه يؤدي مناسك العمرة لأول مرة في حياته، معبراً عن شعوره بالفرح والسعادة بالأجواء الروحانية داخل وخارج المسجد الحرام.

وَأَكَّدَ أن ما وجده من حسن تنظيم وكرم معاملة من الجميع، سواء داخل الحرم أو خارجه، أمر يَشكر عليه المَسْؤُولين، سواء من رجال الأمن أو المَدَنِيّين العاملين في الميدان والذين يقدمون كل ما من شأنه راحة الزوار والمعتمرين، سَائِلاً الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خير الجزاء؛ نظير خدمته لأمته العَرَبِيّة والإسلامية، وأن يجعل ذلك في موازين أَعْمَاله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى