الأخبار المحلية

عضو هيئة كبار العلماء: الحوثيون خالفوا أصولاً قطعية من الإسلام بتمردهم وانتهاكهم حرمة الحرمين

أكد عضو هيئة كبار العلماء، مفوض الإفتاء بمنطقتي جازان وعسير، الشيخ الدكتور جبريل بن محمد البصيلي، أن ميليشيا الحوثي الإرهابية ارتكبت مخالفات شرعية جسيمة، تمثّلت في التمرد على الولاية الشرعية، والاعتداء على دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وانتهاك حرمة الحرمين الشريفين والمقدسات.

وجاء ذلك في برنامج «فتاوى»، رداً على سؤال بشأن ما تقوم به ميليشيا الحوثي الإرهابية من تمرد على النظام الرئاسي في اليمن، والاعتداء على المواطنين الأبرياء، ومحاولات الاعتداء المتكررة على الحرمين الشريفين، إذ أوضح الشيخ البصيلي أن هذه الميليشيا خالفت أصولاً قطعية من الإسلام، وناقضت نصوصاً شرعية تأمر بالسمع والطاعة لولي الأمر الشرعي، وتحفظ دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وتحرّم الاعتداء على المقدسات.

التمرد على الولاية الشرعية.. مخالفة لنصوص قطعية

قال البصيلي إن التمرد على الولاية الشرعية خروج على الطاعة والإمامة والولاية، وهو محرّم بإجماع علماء المسلمين وإطباق العقلاء من البشر، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾.

وأشار إلى أن النصوص الشرعية تُلزم هذه الميليشيا بالتسليم لله ورسوله ولولي الأمر الشرعي، وإنهاء التمرد والانقلاب، وتسليم السلاح للولاية الشرعية في بلدهم، مضيفاً أنها خالفت أصلاً قطعياً من أصول الإسلام بنقضها ما أمر الله به من السمع والطاعة، وما نهى عنه من التفرق والاختلاف.

الاعتداء على الأبرياء وممتلكاتهم

وأشار الشيخ البصيلي إلى أن الأصل الثاني الذي خالفته هذه الميليشيا يتمثّل في حفظ دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم وممتلكاتهم ومكتسباتهم، موضحاً أنها اعتدت على الأبرياء بسفك الدماء، وأخذ الأموال ونهبها وسلبها، وانتهاك المكتسبات.

وأكد أن حفظ النفوس والأموال والأعراض وحقن الدماء وسلامة الناس من المعتدين أصول قطعية، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده».

وأضاف أن الله أمر الطائفة الباغية بالكف عن بغيها وشرها، وحفظ الدماء المعصومة والأموال والأعراض المصونة، كما أمر المسلمين بالتعاون على البر والتقوى وردع الطائفة الباغية، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا﴾، إلى قوله تعالى: ﴿فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ﴾، مؤكداً وجوب قتال الطائفة الباغية المعتدية الظالمة على المسلمين القادرين.

الاعتداء على الحرمين انتهاك لحرمة المقدسات

وأكد البصيلي أن الأصل الثالث الذي خالفته هذه الميليشيا هو الاعتداء على بلاد الحرمين، المملكة العربية السعودية، وانتهاك حرمة الحرمين الشريفين والمقدسات، والاستهانة بشعائر الله وحرماته.

وأوضح أن هذه الميليشيا ارتكبت منكرات وجرائم، واعتدت على الحرمين الشريفين اللذين أمر الله بجعلهما آمنين، مشيراً إلى أن ما تقوم به من محاولات للاعتداء على الاقتصاد والطاقة وموارد البلاد المالية والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية يمثّل فساداً كبيراً في الأرض.

واستشهد بدعاء إبراهيم الخليل عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾، مؤكداً أن هذه الميليشيا خالفت هذا الأصل، وسعت إلى جعل البلد مخوفاً، والاعتداء على موارده ومقدراته.

إشادة بجهود المملكة في حماية الحرمين

وأشار الشيخ البصيلي إلى أن الله أمر بأن يكون الحرم مثابةً للناس وأمناً، وأمر بتطهير الحرمين الشريفين للعاكفين والراكعين والساجدين، مؤكداً أن قيادة المملكة العربية السعودية تقوم بحماية الحرمين وصيانتهما، وتمكين قاصديهما، وتحقيق الأمن والاستقرار للحجاج والمعتمرين والزائرين.

وأضاف أن هذه الميليشيا خالفت هذه الأصول الشرعية، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، مشيراً إلى أن الله توعّد من يريد الإلحاد في الحرم بالظلم بعذاب أليم.

صد الحجاج والمعتمرين والسعي في خراب المساجد

وشدّد البصيلي على أن هذه الميليشيا تصدّ عن سبيل الله، وتصدّ المعتمرين والحجاج والقاصدين لبيت الله الحرام والزائرين للمسجد النبوي، وتمنع المصلين وتسعى في خراب المساجد، مبيّناً أن الله نهى عن ذلك وتوعّد فاعله بالوعيد الشديد.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾، موضحاً أن الله توعّدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة.

واختتم الشيخ البصيلي بالدعاء أن يرد الله كيد هذه الميليشيا في نحورها، ويرد بأسها، ويجعل الدائرة عليها، ويحفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وجيشاً وجنداً ومجتمعاً، مواطنين ومقيمين، وأن يسلّمهم جميعاً ويرد كيد الباغين عليهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى