كوريا الشمالية تهدد بـ«أقسى إجراءات الرد» على تقرير أمريكي صنّفها في أدنى فئة للاتجار بالبشر

شنّت كوريا الشمالية هجوماً لاذعاً على تقرير حكومي أمريكي صنّفها في أدنى فئة فيما يتعلق بجهود مكافحة الاتجار بالبشر، واصفةً إياه بأنه «استفزاز خطير آخر مدفوع بدوافع سياسية يهدف إلى تشويه سمعة البلاد وافتراء الأكاذيب الخبيثة ضدها».
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، صرّح متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية بأن التقرير «أثبت بوضوح مرة أخرى النوايا الأمريكية الخبيثة والشريرة لتسييس حقوق الإنسان واستخدامها سلاحاً وأداةً رئيسية في سياستها العدائية تجاه جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صنّفت كوريا الشمالية في «الفئة الثالثة» — وهي أدنى تصنيف — ضمن تقريرها السنوي لعام 2026 حول الاتجار بالبشر، الذي صدر يوم الخميس.
ورصد التقرير وجود سياسة حكومية أو نمط ممارسات يتعلق بالاتجار بالبشر، مشيراً إلى فرض العمل القسري على البالغين والأطفال في معسكرات السجون السياسية ومعسكرات العمل الإصلاحي، فضلاً عن العمال الكوريين الشماليين المُرسَلين للعمل في الخارج.
ورفض المتحدث ما ورد في التقرير، واصفاً إياه بأنه استنتاج «مُضلل» و«لا علاقة له بحقوق الإنسان الحقيقية»، بل هو «تجسيد صارخ للسياسة العدائية التي تنتهك سيادة دولتنا وشؤونها الداخلية وتضر بحقوق ومصالح مواطنينا».
وادّعى المتحدث أن السياسة الأمريكية تجاه كوريا الشمالية تهدف إلى «طمس حق شعبنا الأصيل في الوجود والتنمية»، مشيراً إلى أن ذلك يُعد سبباً رئيسياً لتركيز بلاده بشكل أكبر على تعزيز قوتها لحماية سيادتها.
وحذّر المتحدث من أن بيونغ يانغ ستتخذ تدابير مضادة رداً على هذا الإعلان، مؤكداً في البيان: «إن حملة حقوق الإنسان الأمريكية ضد جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية — التي تشكل تهديداً خطيراً لحقوقها السيادية ولحقوق ومصالح مواطنيها — ستكون الهدف الأول لأقسى إجراءات الرد المضاد ضد الولايات المتحدة، وذلك إلى جانب الممارسات العدائية الأخرى».



