«مانيج إنجن»: نخدم أكثر من 2,000 مؤسسة في السعودية.. وإيراداتنا نمت 25% خلال 2025

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كواحدة من الأسواق الرئيسية لشركة «مانيج إنجن» عالمياً، مدفوعة بالتوسع المتسارع في مشروعات التحول الرقمي، وتزايد استثمارات المؤسسات في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الطلب المتنامي على حلول إدارة البيئات التقنية المؤسسية.
وعلى هامش مشاركة «مانيج إنجن» في معرض LEAP 2026 بالمملكة العربية السعودية، أكد براسانا فينكاتيش سرينيفاسان، المدير المشارك لدى شركة «مانيج إنجن»، أن السوق السعودي أصبح واحداً من أكبر عشرة أسواق للشركة على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الشركة تقدم خدماتها حالياً لأكثر من 2,000 مؤسسة في المملكة عبر القطاعين الحكومي والخاص.
وأوضح سرينيفاسان أن إيرادات «مانيج إنجن» في السعودية ارتفعت بنسبة 25% على أساس سنوي خلال عام 2025، بالتزامن مع نمو قاعدة العملاء بنسبة 20%، وهو ما يعكس، بحسب قوله، تنامي الطلب في السوق، سواء من خلال استقطاب عملاء جدد أو توسع المؤسسات القائمة في استخدام منتجات إدارة تقنية المعلومات والأمن السيبراني.
نمو مستدام بدلاً من التركيز على المستهدفات الرقمية
وحول توقعات الشركة لنمو أعمالها خلال عامي 2026 و2027، أوضح سرينيفاسان أن الأداء القوي المسجل خلال 2025 يمثل قاعدة مهمة للبناء عليها، إلا أن الشركة تركز على تحقيق نمو مسؤول ومستدام بدلاً من الإعلان عن توقعات عامة لمعدلات النمو.
وأشار إلى أن «مانيج إنجن» تتابع مجموعة من المحركات الرئيسية للنمو، تشمل استقطاب عملاء جدد، وزيادة تبني مجموعة أوسع من منتجات الشركة، وتوسيع نطاق تقديم الخدمات من خلال الشركاء، إلى جانب تعزيز القدرات التقنية المحلية.
وأضاف أن الأولوية خلال عام 2027 تتمثل في تحويل الطلب المتزايد على العمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الهوية، وأمن نقاط النهاية، وقدرات الرصد والمراقبة (Observability)، إلى علاقات مستدامة وطويلة الأمد مع العملاء.
وأكد أن الشركة ستواصل الاستثمار في تطوير الكفاءات السعودية وتعزيز الشراكات المحلية، لافتاً إلى أهمية نمو قدرات تقديم الخدمات بالتوازي مع الإيرادات لضمان استدامة التوسع في السوق.
السعودية تنمو بوتيرة أسرع من المنطقة
وفيما يتعلق بمساهمة السوق السعودي في أعمال «مانيج إنجن» الإقليمية، أوضح سرينيفاسان أن الشركة لا تفصح عن نسبة محددة لحصة المملكة من إجمالي أعمالها في المنطقة، إلا أن الأرقام المسجلة خلال عام 2025 تظهر نمواً قوياً للسوق السعودي.
فقد نمت إيرادات الشركة في المملكة بنسبة 25% خلال العام، مقابل نمو بنسبة 20% في الإيرادات على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يعني أن السعودية سجلت نمواً بوتيرة أسرع من أعمال الشركة في المنطقة خلال الفترة نفسها.
وأشار إلى أنه في حال استمرار هذا الاتجاه، فمن المتوقع أن ترتفع مساهمة المملكة في أعمال «مانيج إنجن»، بما يعزز مكانتها كواحدة من أهم أسواق الشركة عالمياً.
ويرى سرينيفاسان أن هذا الاتجاه تدعمه مجموعة من العوامل الهيكلية، في مقدمتها استمرار المؤسسات السعودية في الاستثمار في الخدمات الرقمية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، إلى جانب وجود مكتب محلي ومقر إقليمي للشركة وبنية تحتية للبيانات داخل المملكة، بما يدعم تلبية احتياجات العملاء فيما يتعلق بالقرب الجغرافي وخصوصية البيانات واستمرارية الأعمال.
قطاعات رئيسية تقود الطلب على حلول إدارة تقنية المعلومات
وعن القطاعات الأكثر نشاطاً في السوق السعودي، قال سرينيفاسان إن «مانيج إنجن» تشهد نمواً قوياً بشكل خاص في قطاعات خدمات وحلول تقنية المعلومات، والنفط والطاقة، والرعاية الصحية والأدوية، والسياحة، والجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية.
وأوضح أن هذه القطاعات تدير بيئات تقنية كبيرة أو حساسة، ما يخلق احتياجات مستمرة في مجالات إدارة الخدمات، والتحكم في نقاط النهاية، وأمن الهوية، ومراقبة البنية التحتية.
وبالنظر إلى عام 2027، توقع استمرار الدور البارز للقطاعات الخاضعة للتنظيم والقطاعات كثيفة الخدمات في دفع نمو أعمال الشركة. فالقطاعات الحكومية والطاقة والرعاية الصحية تواجه متطلبات مرتفعة تتعلق بالمرونة التشغيلية وحماية البيانات، بينما يحتاج قطاع السياحة والخدمات المرتبطة به إلى مواكبة النمو السريع في حجم التفاعلات الرقمية.
كما أشار إلى استمرار الدور المهم لمقدمي خدمات تقنية المعلومات، في ظل قدرتهم على توسيع نطاق حلول الإدارة والأمن المؤسسية لتشمل شريحة أوسع من المؤسسات السعودية.
استثمارات في البنية التحتية والقدرات المحلية
وفيما يتعلق باستثمارات المجموعة في المملكة، أوضح سرينيفاسان أن الاستثمارات المعلن عنها تعود إلى «زوهو كوربوريشن»، الشركة الأم لـ«مانيج إنجن»، والتي أعلنت خلال عام 2024 عن استثمار نحو 500 مليون ريال سعودي في المملكة، بهدف دعم البنية التحتية الرقمية والشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية، إلى جانب افتتاح مراكز بيانات تشغيلية في الرياض وجدة.
وأضاف أن خطط المرحلة المقبلة ستركز على المجالات التي تسهم بصورة مباشرة في تعزيز مستوى الخدمات المقدمة للعملاء، بما يشمل تطوير الكفاءات المحلية التقنية والتجارية، والبنية التحتية للبيانات، وتعزيز قدرات الشركاء، وتثقيف العملاء، وتوسيع نطاق التعاون والتواصل مع المؤسسات السعودية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يستهدف ربط الإنفاق الاستثماري بصورة مباشرة بقدرات تقديم الخدمات والمتطلبات التشغيلية للعملاء.
أكثر من 60 منتجاً وخيارات متعددة للنشر
وفي ظل تزايد المنافسة في سوق إدارة تقنية المعلومات والأمن السيبراني، أكد سرينيفاسان أن حضور «مانيج إنجن» في المملكة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي تنوع محفظة المنتجات، ومرونة خيارات النشر، والقدرات التشغيلية المحلية.
وأوضح أن الشركة تقدم أكثر من 60 منتجاً تغطي إدارة الخدمات، وإدارة الهوية والوصول، وإدارة نقاط النهاية، والأمن، وObservability، مع دعم نماذج نشر متعددة تشمل البيئات المحلية (On-Premises)، والسحابة الأصلية (Cloud-Native)، والبيئات الجاهزة للسحابة (Cloud-Ready)، بالإضافة إلى نماذج مقدمي الخدمات المُدارة (MSPs).
وقال إن هذا التنوع يمنح العملاء القدرة على تحديث بيئاتهم التقنية وفق الوتيرة التي تتناسب مع بنيتهم التحتية ومتطلبات الامتثال الخاصة بهم، فيما توفر مراكز البيانات المحلية خياراً لتخزين البيانات داخل المملكة.
كما أشار إلى أن علاقة «مانيج إنجن» الممتدة لنحو عقدين مع شركة «النافذة لتقنية المعلومات» توفر خبرات راسخة في مجالي التنفيذ والدعم الفني داخل السوق السعودي.
توسيع قاعدة العملاء والشركاء وتطوير المهارات
وحول مستهدفات «مانيج إنجن» في المملكة خلال السنوات الثلاث المقبلة، أوضح سرينيفاسان أن الشركة لم تعلن عن مستهدفات رقمية محددة تتعلق بالإيرادات أو الاستثمارات أو أعداد العملاء أو الموظفين، إلا أن برنامج دعم النمو في هذه المجالات قائم بالفعل.
وأضاف أن الشركة تستهدف الحفاظ على نمو صحي ومستدام في الإيرادات وقاعدة العملاء، وزيادة تبني منتجات «مانيج إنجن» عبر مختلف حلول محفظتها، إلى جانب إضافة المزيد من الوظائف المحلية بالتوازي مع نمو احتياجات العملاء.
كما ستواصل الاستثمارات دعم البنية التحتية والقدرات التقنية وتطوير المهارات، بالتزامن مع توسيع وتعميق شبكة قنوات التوزيع ومُكامِلي الأنظمة، بما يكمل علاقة الشركة الممتدة مع «النافذة لتقنية المعلومات».
واختتم سرينيفاسان بالتأكيد على أن «مانيج إنجن» ستواصل تعزيز تواصلها مع العملاء والمجتمع التقني الأوسع في المملكة من خلال ورش العمل والمؤتمرات، بالتوازي مع الاستثمار في القدرات المحلية والشراكات اللازمة لدعم نمو أعمالها على المدى الطويل.



