المستشار الإعلامي علي بن عايض القرني: العلاقات العامة استثمار في الثقة وصناعة السمعة

أكد المستشار الإعلامي علي بن عايض القرني أن العلاقات العامة أصبحت اليوم من أهم أدوات نجاح المؤسسات ولم تعد تقتصر على تنظيم الفعاليات أو إصدار البيانات الصحفية بل تحولت إلى منظومة استراتيجية متكاملة تسهم في بناء السمعة المؤسسية وتعزيز الثقة وإدارة الاتصال مع مختلف فئات الجمهور بكفاءة واحترافية.
وأوضح القرني بمناسبة اليوم العالمي للعلاقات العامة الذي يوافق السادس عشر من يوليو أن التطور التقني والتحول الرقمي غيّرا مفهوم العلاقات العامة بصورة كبيرة، إذ أصبحت سرعة الاستجابة وصناعة المحتوى وإدارة السمعة الرقمية والتواصل الفعال مع الجمهور من أهم المهارات التي يجب أن يمتلكها المختص في هذا المجال، مشيرًا إلى أن نجاح أي مؤسسة أصبح مرتبطًا بقدرتها على بناء علاقة مستدامة مع جمهورها تقوم على الشفافية والمصداقية.
وأضاف أن العلاقات العامة تؤدي دورًا محوريًا في إدارة الأزمات وإبراز المنجزات وتعزيز الصورة الذهنية للمؤسسات، مؤكدًا أن التواصل الاحترافي يسهم في رفع مستوى الثقة ويخلق بيئة إيجابية تدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص.
وأشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات فتحت آفاقًا جديدة أمام ممارسي العلاقات العامة عبر فهم احتياجات الجمهور وقياس الأثر الإعلامي وتطوير الرسائل الاتصالية بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة، مع التأكيد على أن التقنية تظل وسيلة داعمة بينما تبقى المصداقية والبعد الإنساني أساس نجاح أي عملية تواصل.
وأكد القرني أن المملكة العربية السعودية تشهد تطورًا ملحوظًا في قطاع العلاقات العامة والاتصال المؤسسي بما يتواكب مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتطوير الممارسات المهنية وتعزيز التواصل الفعال بين المؤسسات والمجتمع.
واختتم حديثه بأن العلاقات العامة ليست مجرد وظيفة إعلامية بل هي فن بناء الثقة وصناعة السمعة والمحافظة على الصورة الذهنية للمؤسسات، وأن نجاحها يقاس بقدرتها على خلق علاقات مستدامة تقوم على الاحترام والشفافية والمصداقية، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع ويعزز مكانة المؤسسات ويحقق التنمية المستدامة.



