الاعلامي د. جمال المجايدة:: صواريخ الحقد الإيرانية كشفت زيف خطاب حسن الجوار

أكد الإعلامي الدكتور جمال المجايدة أن مليشيات إيران المتطرفة لا تزال تُطلق الصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول الخليج العربي، مستهدفةً المدنيين والبنية التحتية دون أدنى اعتبار لمبدأ حسن الجوار أو لمواقف دول الخليج الرافضة للحرب.
وأوضح المجايدة أن هذا العدوان استهدف دول الخليج بثلاثة أضعاف ما استهدف به إسرائيل، مما يجعل توصيف العلاقة مع إيران باعتبارها علاقة جوار تقليدية أمرًا غير واقعي، مشيرًا إلى أن التصعيد الخطير والتهديدات الصاروخية المتواصلة تفرض قراءةً أكثر موضوعية لطبيعة هذه العلاقة في ظل التحديات المباشرة للأمن والاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن صواريخ الحقد الإيرانية كشفت فجوةً عميقة بين الخطاب الإيراني الذي يتحدث عن التعاون الإقليمي وحسن الجوار، وبين الممارسات الفعلية على الأرض التي تعكس توجهات مغايرة تمامًا، لافتًا إلى أن توظيف الأدوات العسكرية وسيلةً للضغط والتهديد يُقوّض أي حديث عن الثقة أو الشراكة.
وبيّن أن مفهوم الجوار في السياسة لا يُقاس بالجغرافيا وحدها، بل بالسلوك، وأن غياب الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية يضع أي علاقة في دائرة التوتر لا التعاون.
وأشار المجايدة إلى أن الرهان على الخطاب دون اختبار الأفعال كان مكلفًا، إذ لم تُقابَل الدعوات للحوار بخطوات عملية تعزز الثقة، بل زادت الشكوك وأعادت المشهد إلى مربع التوتر من جديد.
وأكد أن هذه التطورات تفرض على دول المنطقة إعادة تقييم بيئتها الاستراتيجية بصورة مستمرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها عبر تعزيز القدرات الدفاعية وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية.
وخلص المجايدة إلى أن ما كشفته هذه الصواريخ يتجاوز البُعد العسكري ليصل إلى جوهر العلاقة مع النظام الإيراني، مؤكدًا أن الثقة قد انهارت، وأن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحًا أكبر في مواجهة هذه التحديات والتعامل معها.



