أخبار العالم

إسرائيل تغتال قائد فيلق لبنان في طهران وتمهل ممثلي إيران بلبنان 24 ساعة للمغادرة

 

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل داود علي زاده، القائم بأعمال قائد “فيلق لبنان” التابع لفيلق القدس الإيراني، في غارة جوية نُفذت في منطقة طهران، متزامنة مع توجيه إنذار مباشر لممثلي النظام الإيراني في لبنان بمغادرة البلاد خلال مهلة محددة، مع التهديد باستهدافهم بعد انتهائها، وفق ما نقلته قناة العربية نت.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ الغارة في وقت سابق اليوم، وأسفرت عن مقتل علي زاده الذي تولى المنصب خلفاً لحسن مهدوي الذي قُتل في غارة سابقة للجيش الإسرائيلي.

وأوضح أدرعي أن علي زاده كان يُعد أرفع قائد إيراني مسؤول عن النشاط الإيراني في لبنان، مشيراً إلى أن “فيلق لبنان” يشكل حلقة الوصل بين حزب الله والنظام الإيراني، ويُعد جهة أساسية في دعم قدرات الحزب العسكرية وتعزيز تسليحه.

وأضاف أن علي زاده شغل في السابق عدة مناصب داخل “فيلق القدس”، من بينها قيادة “فيلق الوسائل القتالية الاستراتيجية”، حيث أشرف على تطوير قدرات حزب الله في هذا المجال، واعتُبر مرجعاً معرفياً بارزاً في ما يتعلق بقدرات الحزب والوكلاء الآخرين في المنطقة.

وأشار المتحدث إلى أن علي زاده تولى مهامه بعد انتهاء عملية “سهام الشمال”، وكان ضالعاً في جهود إعادة إعمار قدرات حزب الله واستخلاص العبر لإدارة أنشطة معادية ضد إسرائيل، كما لعب في الفترة الأخيرة دوراً في دفع الحزب لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، على حد قوله.

مهلة 24 ساعة لممثلي إيران في لبنان

في سياق متصل، قال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي يحذّر ممثلي النظام الإيراني الموجودين في لبنان بضرورة مغادرة البلاد فوراً، مهدداً باستهدافهم في حال بقائهم.

وأوضح أن الجيش “لن يتسامح مع أي وجود لممثلي النظام الإيراني في لبنان”، مؤكداً منحهم مهلة 24 ساعة لمغادرة البلاد. وختم بالقول إنه بعد انتهاء المهلة “لن يكون هناك أي مكان آمن لممثلي النظام الإيراني في لبنان”، مشدداً على أن الجيش سيستهدفهم أينما وجدوا.

تحذير من قصف مبانٍ في صور

ميدانياً، أصدر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، تحذيراً من أنه يعتزم قصف مبانٍ في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه يستهدف منشآت تابعة لحزب الله.

ونشر المتحدث باسم الجيش للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، خريطة حدد فيها مبنيين في المدينة، داعياً القاطنين فيهما وفي المباني المجاورة إلى الابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، تمهيداً لقصف ما وصفها بـ”بنى تحتية عسكرية لحزب الله”.

اغتيال رضا خزاعي وتصعيد متزامن

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أنه اغتال، عبر ضربات من البحر على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، رضا خزاعي، الذي وصفه بأنه “اليد اليمنى لقائد فيلق لبنان”، وأنه كان يُعتبر عنصراً مركزياً في عملية بناء قوة حزب الله.

وتوعّدت إسرائيل بمواصلة الحرب على حزب الله، وشن غارات على بيروت وطهران بشكل متزامن، مؤكدة أن الجيش مستعد لمواصلة تنفيذ الغارات على مختلف الجبهات لأسابيع.

خلفية التصعيد وتداعياته

يُذكر أن حزب الله كان قد بدأ قبل يومين بإطلاق صواريخ نحو شمال إسرائيل، في تحرك قال إنه جاء انتقاماً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأعلنت الحكومة اللبنانية أمس حظر أنشطة الحزب العسكرية والأمنية، إلا أن حزب الله واصل إطلاق الصواريخ والمسيرات، لا سيما بعد استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

ونقلت وكالة “رويترز” عن قيادي كبير في حزب الله تهديده بحرب مفتوحة إذا أرادت إسرائيل ذلك.

وتزامن هذا التصعيد مع نزوح يُقدَّر بنحو 30 ألف لبناني من قرى الجنوب خلال الأيام القليلة الماضية، وفق تقديرات الأمم المتحدة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى