نادر محمد محسن: المبيعات علمٌ واستراتيجية وصناعة قرار

تُعدّ المبيعات اليوم أحد أهم الأعمدة الاستراتيجية في أي منشأة، فهي ليست مجرد عملية بيع منتج أو خدمة، بل منظومة متكاملة تبدأ بفهم السوق وتنتهي ببناء علاقة طويلة الأمد مع العميل. ويرى نادر محمد محسن أن المبيعات الناجحة تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية: المعرفة، والمهارة، والانضباط التنفيذي.
في عالم تنافسي متسارع، لم تعد العروض التقليدية كافية لإقناع العميل؛ بل أصبح القرار الشرائي مبنيًا على القيمة المضافة، وتجربة العميل، ومستوى الثقة بالعلامة التجارية. وهنا يبرز دور فريق المبيعات بوصفه واجهة المؤسسة وصوتها في السوق، حيث يتحول مندوب المبيعات من بائع إلى مستشار يقدم حلولًا مخصصة تلبي احتياجات العميل بدقة.
ويؤكد نادر أن البيانات أصبحت سلاحًا حاسمًا في رفع كفاءة الأداء البيعي، فقراءة مؤشرات الأداء مثل معدل التحويل، ومتوسط قيمة الصفقة، ودورة البيع، تساعد الإدارة على اتخاذ قرارات مبنية على أرقام لا على توقعات. كما أن الاستثمار في تدريب فرق المبيعات على مهارات التفاوض، وإدارة الاعتراضات، وبناء العلاقات، يعزز من القدرة على إغلاق الصفقات بكفاءة أعلى.
ومن الجوانب الجوهرية في منظومة المبيعات الحديثة، التكامل بين التسويق والمبيعات، حيث يساهم التسويق في توليد العملاء المحتملين، بينما تتولى المبيعات تحويلهم إلى عملاء فعليين. وأي خلل في هذا التكامل يؤدي إلى فقدان فرص نمو حقيقية.
ويختتم نادر محمد محسن رؤيته بالتأكيد على أن المبيعات ليست وظيفة عابرة، بل ثقافة مؤسسية يجب أن تتغلغل في جميع إدارات الشركة، لأن كل موظف يسهم بطريقة أو بأخرى في تعزيز قيمة المنتج أو الخدمة في نظر العميل. فالنجاح البيعي المستدام لا يتحقق بصفقة واحدة، بل ببناء سمعة قوية وثقة راسخة تمتد لسنوات




