جسور ثقافة وتنمية مستدامة في يوم السياحة العربي 2026

بقلم: الرحالة الإعلامي محمود النشيط
25 فبراير من كل عام يصادف يوم السياحة العربي، والمصادف مولد الرحالة العربي أبن بطوطة، وهي المناسبة التي تحرص المنظمة العربية للسياحة دعوة الدول العربية إلى الاحتفال بها تحت شعار “جسور ثقافة وتنمية مستدامة” في تأكيد على الدور الذي يؤديه القطاع السياحي في تعزيز التقارب بين الشعوب العربية، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في تحقيق أهداف الاستدامة.
جاء اختيار شعار هذا العام كما ورد في بيان المنظمة يعكس توجهاً يعتبر السياحة أداة استراتيجية تتجاوز مفهوم الترفيه، لتشمل بناء الجسور الثقافية، والحفاظ على الهوية والتراث، وخلق فرص العمل، وتحفيز الاستثمار، ودعم المجتمعات المحلية. كذلك يهدف إلى إبراز أهمية السياحة البينية العربية، وتشجيع التنقل بين الدول العربية، إضافة إلى تعزيز مفاهيم الاستدامة في القطاع بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية للأجيال المقبلة، والسعي إلى دعم التمكين الاقتصادي للمجتمعات المحلية، وتشجيع الابتكار والتحول الرقمي في الخدمات والمنتجات السياحية العربية.
يوم السياحة العربي فرصة لتنسيق الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والعمل بصورة مشتركة على تطوير سياحة عربية تنافسية ومسئولة ومستدامة، بما يعزز حضور المنطقة العربية على خريطة السياحة العالمية كما بينت ذلك المنظمة في بيانها داعية الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص إلى المشاركة في تنفيذ حملات تسويقية تسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية السياحة كرافد أساسي للتنمية والتكامل العربي.
المؤشرات الاقتصادية للسياحة العربية أظهرت تعافياً ملحوظ بعد الجائحة، وعادت إلى مستويات ما قبل كورونا، وسجلت المنطقة العربية نمواً في أعداد السياح بنسبة 125% مقارنة بآخر إحصائية لعام 2023، لتكون من بين المناطق التي حققت أداءً متقدماً في مؤشرات الحركة السياحية العالمية. وإن صناعة السفر والسياحة على المستوى العالمي واصلت تعافيها خلال عام 2025، حيث بلغ تأثيرها الاقتصادي نحو 10 تريليونات دولار، بما يمثل 9.1% من الناتج الإجمالي العالمي، مع تسجيل 27.4 مليون وظيفة جديدة ليصل إجمالي العاملين في القطاع إلى نحو 330 مليون وظيفة.
نمو وازدهار السياحة العربية جزء من السياحة العالمية التي بلغت الإيرادات الدولية من السياحة حوالي 1.5 تريليون دولار نهاية العام، بما يعادل 93% من مستوياتها السابقة وهذا التحسن يفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين على التنوع في مشاريعهم لتشمل جميع القطاعات السياحية ومن بينها الترفيهية والتعليمية والعلاجية بالإضافة إلى المعارض والمؤتمرات الذي يجمع صناع القرار في مكان واحد.
—— انــتـــهــــــى ——




