خولة العنزي تتجاوز القوالب التقليدية وتقدّم القلق بوصفه تجربة إنسانية قابلة للفهم

في مشهد تدريبي يعكس عمق الخبرة واتساع المعرفة، قدّمت الأخصائية النفسية والمعالجة السلوكية أ. خولة العنزي يوم أمس 11 فبراير دورة “العقل القلق: من دوامة التفكير إلى الطمأنينة” في مركز مطمئنة بالرياض، وسط حضور نوعي جمع بين مختصين في المجال النفسي ومهتمين من العامة، حضورياً وعبر المنصات الإلكترونية.
وتميّزت الدورة بعدم تقيد العنزي بالمحتوى المكتوب أو العرض التقليدي، حيث اتسم طرحها بالاستطراد الواعي، والانتقال الذكي بين المفاهيم النفسية، مدعومة بمعلومات خارجية وتجارب تفسيرية صيغت بلغة مبسطة، جعلت المحتوى مفهوماً وقريباً من الجميع دون الإخلال بعمقه العلمي.
وقد عكست طريقة التقديم قدرة العنزي على التحرر من الأساليب النمطية في التعليم والعلاج، إذ تعاملت مع القلق بوصفه تجربة إنسانية متعددة الأبعاد، لا قالباً واحداً يصلح للجميع، مؤكدة على أهمية انسجام التدخل النفسي مع خصوصية كل حالة على حدة، ومع النموذج الداخلي لكل شخص.
وتناولت الدورة مفاهيم القلق، الشخصية القلقة، ودائرة الأفكار السلبية، بأسلوب تفاعلي مفتوح على الأسئلة والنقاش، حيث بدت الإجابات امتداداً للفهم العميق لا مجرد ردود جاهزة، ما أضفى على اللقاء طابعاً حيوياً وتطبيقياً بعيداً عن التلقين.
وشهدت الدورة تفاعلاً لافتاً من الحضور، الذين لمسوا نموذجاً مهنياً يوازن بين العلم والمرونة، وبين الدقة والتبسيط، مؤكداً مكانة خولة العنزي كاسم مهني يقدّم المعرفة النفسية بروح إنسانية، ويعيد تعريف العلاقة بين المعالج والمتلقي خارج الأطر التقليدية.




