منوعات

“مبادرة بالعربي” تناقش دور الهوية في تجديد التعليم خلال اليوم الدولي للتعليم

شاركت مبادرة «بالعربي»، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، في فعاليات اليوم الدولي للتعليم التي نظّمتها المؤسسة على مدى يومين في 24 و25 يناير الجاري، بفندق ماندارين أورينتال – مشيرب، ضمن برنامج فكري ثري ضم سلسلة من الجلسات الحوارية التي ناقشت دور التعليم في بناء الوعي المجتمعي وصياغة ملامح المستقبل.

وجاءت مشاركة «بالعربي» من خلال جلسة فكرية عُقدت في اليوم الثاني بعنوان «التعليم من الجذور: هوية راسخة، تعليم متجدّد»، حيث طرحت الجلسة رؤية شمولية لإعادة تصوّر التعليم بوصفه أداة لصون الذاكرة الجمعية، وبناء جسور واعية بين الماضي والمستقبل، وتحفيز الإبداع بعيدًا عن القوالب الجامدة، بما يفتح آفاقًا أوسع للتفكير الابتكاري.

وسلّطت الجلسة الضوء على أهمية الهوية بوصفها محرّكًا فاعلًا للابتكار، وعلى دور اللغة والتراث كطاقة معرفية حيّة قادرة على إعادة تشكيل علاقة الفرد بمجتمعه وبالعالم من حوله. كما ناقشت أربعة محاور رئيسية، شملت: الذاكرة الحيّة باعتبارها مصدر إلهام للحلول المعاصرة، والهوية المولِّدة للابتكار بوصفها منطلقًا للإبداع، واللغة وعاء الفكر باعتبارها أداة لتشكيل الرؤية والمعنى، إضافة إلى محور «أنا ونحن» الذي تناول التوازن بين استقلال الفرد وانتمائه للجماعة داخل المنظومة التعليمية.

وأدار الجلسة هابس حويل، مدير الشراكات الحكومية في مكتب الرئيس التنفيذي بمؤسسة قطر، بمشاركة كل من الدكتور سعيد إسماعيل، أستاذ علم الجينوم بجامعة حمد بن خليفة، والمهندس فداء الدين يحيى، مدوّن وصانع محتوى. وأكد حويل أن أي إصلاح تعليمي حقيقي يجب أن ينطلق من سؤال الهوية، مشددًا على أن اللغة ليست عنصرًا هامشيًا في التعليم، بل في صميم المنهج وطريقة التفكير.

وتأتي مشاركة «بالعربي» انسجامًا مع أهداف اليوم الدولي للتعليم، التي تركّز على تحسين جودة التعليم، وتعزيز التعليم الشامل، وحماية اللغة العربية، وإبراز دور الإعلام في دعم القضايا التعليمية، إلى جانب ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية تجاه التعليم بوصفه ركيزة للتنمية المستدامة.

وأكدت المبادرة التزامها المستمر بتعزيز حضور اللغة العربية في الفضاءات التعليمية والمعرفية، والاستعداد لتنظيم ملتقاها الثاني في المدينة التعليمية بالدوحة خلال أبريل المقبل، تحت شعار «بأفكارنا نبني»، بما يعكس إيمانها بدور الفكر العربي في الإسهام الفاعل في صياغة المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى