أخبار العالم

فصائل منشقة عن «فارك» تدعو لتنسيق تمرد إقليمي ضد ما تصفه بالتدخل الأمريكي

دعا إيفان مورديسكو، زعيم أحد الفصائل المتمردة المنشقة عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية “فارك” المنحلة، إلى تشكيل ما وصفه بـ”جبهة تمرد عظيمة” لمواجهة ما اعتبره “الأعداء المشتركين” و”كل أشكال العدوان الإمبريالي”، في تصعيد جديد ينذر بتوسيع نطاق التوترات في المنطقة.

وجاءت دعوة مورديسكو، الذي يُعد من أبرز المطلوبين للسلطات في كولومبيا، عبر مقطع فيديو تم توزيعه على وسائل الإعلام، وجه فيه نداءً عاجلاً إلى قادة المجموعات المتمردة في كولومبيا ومناطق أخرى من أميركا اللاتينية لعقد قمة مشتركة تنسيقية.

وأوضح مورديسكو أن هذه المبادرة تأتي على خلفية التطورات الأخيرة المرتبطة بإعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبراً أن ما يجري يمثل تهديداً مشتركاً يستوجب توحيد الصفوف بين الفصائل المسلحة المتفرقة في المنطقة.

وقال في رسالته المصورة: “اليوم نواجه عدواً مشتركاً. ندعوكم بشكل عاجل إلى قمة لقادة المجموعات المتمردة من كولومبيا ومن سائر أنحاء أميركا اللاتينية”، مضيفاً أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الخلافات والعمل المشترك في مواجهة ما وصفه بـ”العدوان الإمبريالي بكل أشكاله”.

وأكد القيادي المتمرد أن الهدف من هذه الخطوة هو بناء جبهة موحدة قادرة على تنسيق الجهود الميدانية والسياسية، قائلاً: “لنشكّل جبهة تمرد عظيمة لصد أعدائنا”، في إشارة واضحة إلى رغبته في إعادة إحياء نشاط منسق للجماعات المسلحة في المنطقة، رغم اتفاق السلام الذي وقعته “فارك” مع الحكومة الكولومبية عام 2016.

يأتي ذلك في أعقاب عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق نُفذت في 3 يناير 2026، تم خلالها قصف منشآت حيوية في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”. وقد أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستتولى “إدارة” فنزويلا مؤقتاً لضمان انتقال آمن للسلطة.
وسبق دعوة المتمردين تصعيد حاد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اتهم نظيره الكولومبي غوستافو بيترو في مطلع يناير 2026 بأنه “رجل مريض” يدير “مصانع للكوكايين”. ترامب هدد علانية بتنفيذ ضربات عسكرية داخل كولومبيا، مما دفع الجماعات المتمردة (مثل ELN) لإعلان حالة الاستنفار وإجراء تدريبات عسكرية لمواجهة ما أسمته “التدخل الإمبريالي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى