أمال الأمين: تأهيل السيدات بعد الولادة ومعالجة الانفصال العضلي

أوضحت المدربة الشخصية أمال الأمين، المختصة في التأهيل البدني والصحة الحركية للمرأة، أن مرحلة ما بعد الولادة تُعد من أدق المراحل التي يمر بها جسد المرأة، مؤكدة أن التعامل معها باعتبارها مرحلة “استعادة شكل” يُعد مفهومًا خاطئًا، بينما هي في جوهرها مرحلة إعادة بناء متكاملة للجسم من الداخل قبل الخارج، مشيرة إلى أن جسد المرأة بعد الولادة لا يكون ضعيفًا، بل يكون قد اجتاز أعظم اختبار فسيولوجي، ويحتاج إلى فهم علمي دقيق في آلية التعافي، وبينت أن تجاهل التأهيل الصحيح بعد الولادة يُعد السبب الرئيسي لظهور آلام الظهر المزمنة، وضعف قاع الحوض، وبروز البطن المستمر، وعدم استعادة القوة الوظيفية للجسم حتى مع الالتزام بالرياضة لفترات طويلة، وأكدت أن الانفصال العضلي ليس مجرد فراغ ظاهري في عضلات البطن، بل هو خلل في النظام العضلي العصبي للجذع بالكامل، يحدث نتيجة التمدد والضغط أثناء الحمل، ويستمر بعد الولادة في حال عدم علاجه بأسلوب علمي متخصص، محذرة من ممارسة تمارين البطن التقليدية أو التمارين عالية الشدة في وقت مبكر، لما لها من أثر سلبي قد يزيد المشكلة تعقيدًا، وأشارت إلى أن التأهيل بعد الولادة علم متكامل لا يقوم على الحماس أو الاجتهاد العشوائي، بل يبدأ من إعادة برمجة التنفس وربطه بقاع الحوض، وتنشيط العضلات العميقة المسؤولة عن الثبات، واستعادة التحكم العصبي في عضلات البطن دون ضغط، إضافة إلى تصحيح وضعية الجسم والحركة اليومية، والتدرج الذكي من التأهيل إلى التدريب، مؤكدة أن الهدف الحقيقي ليس أداء تمرين يومي، بل الوصول إلى جسد قادر على الحركة دون ألم أو خوف أو انتكاس، وأن التعافي الحقيقي يُقاس بزوال الآلام، وتحسن التوازن والثبات، وعودة الإحساس بالقوة الداخلية، وتحسن وظيفة وشكل البطن معًا، واستعادة ثقة المرأة بجسدها بشكل صحي ومستدام.



