أخبار العالم

عواقب وخيمة.. “الصحة العالمية” تحذر من طفرات جديدة لفيروس “كورونا”

على الرغم من التطمينات الدولية حول تراجع الإصابات بفيروس كورونا المستجد، إلا أن منظمة الصحة العالمية حذّرت من أن طفرات جديدة للوباء قد تظهر في الأسابيع المقبل بعد نهاية فصل الصيف.

وبناء على ذلك، دعت المنظمة الحكومات إلى تعزيز أنشطة المراقبة لرصد هذه الطفرات وتحديد مواصفاتها الوراثية، وكذلك تجهيز المنظومات الصحية لمواجهة الارتفاع المحتمل في عدد الإصابات الجديدة التي قد تتصاعد بسرعة مع انحسار موجة الحر وبداية فصل البرد والعودة إلى زيادة الاختلاط والتجمعات داخل الأماكن المغلقة.

أتى قرار المنظمة بعدما أظهرت آخر البيانات الصادرة عن المنظمة الدولية بأن إجمالي عدد الإصابات المؤكدة قد تجاوز 597 مليوناً، فيما اقترب عدد الوفيات من 6.5 مليون وبلغ عدد الجرعات اللقاحية الموزعة في العالم 12.4 مليار.

وجاء في هذه البيانات، التي تنبّه المنظمة دائماً إلى أنها دون الأرقام الحقيقية بكثير، أن عدد الإصابات العالمية خلال الأسبوع الفائت بلغ 5.3 مليون حالة، أي أنه تراجع بنسبة 9% مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، وأن عدد الوفيات الإجمالية بلغ 14 ألفاً، أي بانخفاض عن الأسبوع السابق بنسبة 15%.

كما أشارت المنظمة إلى أن العدد الرسمي للوفيات الناجمة عن الإصابة بكورونا منذ مطلع العام الجاري قد تجاوز المليون، ما يشكّل مؤشراً واضحاً على أن الفيروس ما زال يتمتع بقدرة عالية على السريان، وأن المرض مازال حتى اليوم يتسبب بعشرات الوفيات اليومية، حتى في البلدان التي بلغت مستويات مرتفعة من التغطية اللقاحية بالجرعات الإضافية.

وأفادت البيانات أيضاً بعض الدراسات والتحاليل الأولية على بعض المتحورات الفرعية الناجمة عن هذه الطفرة، التي قد تكون أكثر فتكاً من المتحور الأصلي وأسرع سرياناً، وليس من المعروف بعد إذا كانت تتمتع بقدرة على التهرّب من المناعة اللقاحية.

يذكر أن المكتب الإقليمي الأوروبي لمنظمة الصحة كان جدد تحذيراته بأن نهاية جائحة كورونا ما زالت بعيدة، وأن الموجات الأخيرة دلّت على قدرة الفيروس في مواصلة الانتشار على نطاق واسع رغم اتساع دائرة التغطية اللقاحية وارتفاع نسبة المناعة الجماعية الناجمة عن التعافي من المرض.

وقد شهد فصل الصيف الجاري تراخياً واسعاً لتدابير الوقاية والاحتواء على الصعيد العالمي.

كذلك نبّه خبراء مركز الطوارئ الصحية التابع للمنظمة بأن عودة حركة النقل الجوي إلى الانتعاش منذ مطالع هذا الصيف، وما رافقها من تخفيف تدابير الوقاية والاحتواء، أو إلغائها كلياً في حالات كثيرة، مهّد لارتفاع أكيد في عدد الإصابات الجديدة خلال الفترة المقبلة، ويزيد من احتمالات ظهور طفرات فيروسية جديدة.

وحذّر الخبراء من أن انفجاراً جديداً في عدد الإصابات قد يكون له عواقب خطيرة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، والأزمة المعيشية والغذائية في العديد من البلدان النامية.

في حين أوضح آخر البيانات المتوفرة لدى منظمة الصحة أن 99% من تحاليل التسلسل الوراثي للفيروس قد أجريت على متحوّر “أوميكرون” الذي لا تزال طفرته BA.5 هي السائدة على الصعيد العالمي بنسبة 74%، بعد أن كانت منتشرة بنسبة 71% في الأسبوع السابق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى