فن وثقافة

٧٧ قَـانُـونًـا فِي مَـدينَةِ الفَوضَـى.

بقلم  ـ  فرح ماسي

 

القَـانون.
لديـنا الكَثـير من القـوانين ( القانـون الجنائـي ، القانـون العَـام ، القانـون الدّينـي… الـخ )

لمَـاذا وضِـعَـت القَـوانيـن؟

فـ عَلى سَبـيل المثَـال القانـون الجِنـائـي فـهِي خَاصّـة للجَـرائِم ولـها عواقِـب وخِيمَة.
والقانـون الدستُـوري فـهِي خَاصّـة للمَـبادئ والأحَكام التي تتعَلّـق بالدَّولـة.
والمَـزيد مِن القَوانِيـن الأخـرى…

لكِن هذا ليـسَ ما أتكَلّـم عنـهُ

فِي يَـومٍ ما تساءَلـتُ حَـقًا لماذا عَالمُنـا فَوضَـوِيُّ جِـدًا؟؟
لمَ عَالمُنـا مَلـيئٌ بـذَوي العَقليَات المُتخَـلّفَة الذِين لدَيـهم تفكـير محٌدُود؟
أنَا لا أتحَـدّثُ عَنِ الجَمِيـع “البَـعـض”

بـحقكم إننا فِي القَـرن الحَـادي والعِشـرون!! أي يَـجب عَلينا أن نُوقِـف ما يُـسمّى بالعُنصـرية والتفكِـير المُتخَلِّف المَحـدود وأيضًـا التّنمّـر.

وأن نَـعِيش تحت جُملة “السَّـلام والحُـرِّية” سَواءً مِن نَاحِيَة الجِنسِيَـة أو الطَّبقَـات أو اللّـون والشَّكِـل.

لن أفعَـل ما يُـدعَى بـاسم عَلى مُسمّـى
أعني بـذلك لَن أكتُـب قَوانينًا يُحِـدّ مِن الفَـوضَى التي تحصُـل فِي هذا العَالـم!

كمَا أنَّـهُ تَم تَلقِـيب البَعض بـجيل كوڤيد-١٩ الضَّائـع”!!
حَـقًا كَيفَ يُـفَكّـرون؟!!!

قَال مَبعُـوث رِئاسـيّ كُوري فِي اجتِمَـاع جَمعِيَـة الأمَـم المُتَحِـدَّة:
لقَـد سمِعـتُ أنَّ الأشخَـاص فِي سِـن المُراهقَـة والعِشرينـيات يُشَـار إليـهم اليَـوم بـجـيل كورونَـا الضَّائـع” ، وأنَّهُـم ضَلُّـوا طَرِيقَـهُم فِي الوَقـت الذِي احتَاجُـوا فِـيه مُعظَـمِ الفُـرَص…
لكنَّنـي أعتَقِـد أنَّـهُ مُن المُبالغَـة القَـول إنَّهُـم جيـل ضَائِـع!
أليسَ مُحِقًـا فِيما قَالـهُ؟

لماذا تُفَكّـرونَ أنّ أطفَال ومُراهِقُـينَ وشَبـاب هذا الجِـيل ليس لدَيهـم أحَـلام أو شَغـف يُريـدونَ تحقِيقَه؟

رُؤيَـتنا نجلـس عَلى الهَاتِـف فِي أغلـب الأوقَـات لا يعني أننا لا نملـك أحلامًـا نرِيـدُ تحقيقَـهُ ، زِيَادَةٌ عَلى ذَلك لا تملـكونَ الحَق فِي تلقِيبنا بألقَـاب تُشعِركـم بـالرّضَـى.

جَمِيعُـنا نعلـم أنّ ما عِشنَـاهُ فِي السّنتَيـن المَاضِيـين ليسَ أمرًا سَـهلًا ، لكـنّي بينما كنتُ أجلـس فِي الأيّـام التي بقَيتُ بهـا فِي المَنـزل حاولـتُ تعَلـم أشيَـاء جَـديدة.

هَـذه نبذَة عمّا فعَلتـه أنا ، وهُـناكَ الكثيرون يفعَلـونَ أشياءً لَم يسبِقِـوا لهُـم فعِله ؛ وهذا يـدُل عَلى أنّـهُم لَم يضِيعُـوا أو ما شَابَـه.

فـماذا لـو وضِـعَ قَانـونًا جَديدًا يُغـرَم به المُتنمّـر والمُتخَلّفـون؟

لا أقصـد الإسَاءَة إلـى أحَـد ولكِـن الاستِمَـاع إلى انتِقَـادهم لهَـذا الجِيـل مُبالـغٌ به حقًا حقًا مُبالـغ.

وماذا عَـن الذين يملكُـون وجهَـين؟ المُنافِقُـون لأكُـون أكثَر وضُـوحًا!

يُصَلّـونَ مِن أجَـل سقُـوطِك ، ثُـمَّ يبتَسمُـون ويُحِبّـوكَ فِي نفـسِ الوقت! … هذا مُثِيـرٌ للاشمئـزاز للغَايَـة.

نحنُ نعِيـشُ فِي كَوكـبٍ وعَالمٍ فوضَـوِيّ صُنِـعَ مِن قِبَـل البَشـر وهَـذه حَقيقة جميعُـنا نَعلمَـهُ.

مهما تطَوّرت الأجيَال وتوالـت الأيَّـام والسَّنـوات فِـ إنّهُـم لا يَزالـونَ بـعقليتُـهم ذُو التفكير المحدُود والمُتَخَلِّـف -إلا مَن رَحِـم ربِّـي-

لهَـذا فقَط سنَقُـوم بِتجَاهُـلهم والقِيـام بما يُسعِدنَـا ويُسعِـد أنفُسِنا لن نهتَـم بما يقـولـه الآخريـنَ عنكَ.

فقَـط عِـش حَيَاتِـكَ وكأنّـهُ اليَوم الأخِير لكَ.

دُمتُـم بخَـير جَمِيعًا.٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى