المحلية

“قمة العرب للطيران 2021” تدعو إلى توطيد أواصر التعاون لتسريع وتيرة إنعاش القطاع

اختتمت فعاليات الدورة الثامنة من “قمة العرب للطيران 2021″، الحدث الرائد لقطاع الطيران والسياحة في المنطقة، والتي استضافها “مركز الحمرا الدولي للمعارض والمؤتمرات” في إمارة رأس الخيمة. وأثمرت القمة عن نتائج مبشرة مع توقع أصحاب المصلحة المشاركين بالإجماع تعافي القطاع بوتيرة أسرع خلال الفترة المقبلة.

وأكد المشاركون على الحاجة في الوقت الراهن لتوطيد أواصر التعاون بغية تعزيز الثقة بين أوساط العامة، وتنفيذ استراتيجيات فعالة من شأنها أن تدعم إنعاش قطاع الطيران.

وسلط خبراء القطاع الضوء على دور السياحة كعامل محفز للنمو في مرحلة ما بعد الجائحة، ودعوا إلى استغلال التقنيات الرقمية لإحداث نقلة نوعية في القطاع عبر المساعدة في الارتقاء بالكفاءات التشغيلية. كما أشاروا إلى الحاجة الملحّة لدعم القطاع من خلال تطبيق توجيهات سفر موحدة، وأعربوا عن تفاؤلهم بتنامي الإقبال على السفر مع إعطاء المزيد من اللقاحات.

وتعتبر “قمة العرب للطيران 2021” أول فعالية تقام بشكل فعلي في القطاع بعد تفشي الجائحة، حيث تم تنظيمها باتباع جميع بروتوكولات الصحة والسلامة لتساهم بإيصال رسالة قوية تدعم ثقة القطاع ومجتمع السفر. وتحت شعار “قطاع الطيران العربي في الواقع الجديد”، جمعت القمة في دورتها الثامنة خبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة مواضيع مختلفة تمسّ قطاع الطيران.

وشهد اليوم الأول للقمة انعقاد سلسلة من ورش العمل والمنتديات التي ركزت على استدامة المطارات، وتوجهات الاستثمار، وأهمية دعم النماذج غير المسبوقة من الشركات الناشئة مثل حاضنة الطيران والسفر “إنطلاق” (Intelak). بينما شهد اليوم الثاني انعقاد عدة حلقات نقاشية عكست ثقة الخبراء بتعافي قطاع الطيران من الأزمة الحالية.

واستقطبت القمة أكثر من 300 مشارك حضروا مجموعة من الجلسات النقاشية المعمقة والعروض التقديمية الحية حول موضوعات هامة مثل استراتيجيات شركات الطيران لمواكبة الواقع الجديد، والآفاق المستقبلية للاستدامة، والتغلب على حالة عدم اليقين في عصر السفر الجديد، ودور السياحة كمحفز للنمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد الجائحة، وخلق فرص العمل في ظل الواقع الجديد.

ورحب راكي فيليبس، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة؛ بالحضور مشيراً إلى أن شعار القمة “الطيران العربي في الوضع الطبيعي الجديد” يصف بالشكل الأمثل الدعوة المتزايدة لاستئناف رحلات السفر بين البلدان، وأهمية الأداء القوي لقطاع الطيران كداعم رئيسي لقطاع السياحة.

من جانبه توقع عادل العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “العربية للطيران”، أن يجني القطاع ثماراً إيجابية خلال الأشهر المقبلة. كما سلط الضوء على أهمية تعاون القطاع مع الهيئات التنظيمية لتنفيذ خطط الطوارئ بغية مواجهة التحديات الحالية وتطوير خطط تضمن تعافي القطاع بأكمله.

وبدوره أشاد رشدي زكريا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “مصر للطيران”، بدور القمة كمنبر مهم لمناقشة الوضع الراهن لقطاع الطيران وتأكيد عدم مساومتنا على أهمية الصحة والسلامة أياً كانت الظروف.

أما ميكائيل هواري، رئيس شركة “إيرباص” في أفريقيا والشرق الأوسط؛ فقد سلط الضوء على نجاح قطاع الطيران في الحفاظ على مرونته وإيجاد طرق للتعافي بوتيرة مذهلة خاصةً في منطقة الشرق الأوسط.

وسلط الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عبدالوهاب تفاحة، الضوء على امتلاك المنطقة العربية للقدرة والبنية التحتية التي تمكنها من التعافي بسرعة، ونوه إلى أن نمو الأعمال وإمكانات السياحة في المنطقة ستشكل داعماً لقطاع الطيران. وشدد تفاحة على أهمية إبرام تحالفات متينة بين جميع لاعبي القطاع لدعمه في النهوض من هذه الأزمة.
من جهته، أعرب كامل العوضي، نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في أفريقيا والشرق الأوسط، عن تفاؤل إزاء تعافي القطاع، ولا سيما مع نجاح العديد من الدول في تنفيذ برامج التطعيم. وأشار إلى أهمية تآزر جميع الدول في جبهة موحدة تسرّع وتيرة التعافي من أزمة الجائحة.
وقال سونيل جون، مؤسس “أصداء بي سي دبليو” ورئيس “بي سي دبليو” في منطقة الشرق الأوسط، أن شركات الطيران والمطارات ومشغلي الجولات السياحية ليس بوسعهم مواجهة التحديات الحالية التي تعترض قطاع الطيران بمفردهم، وأضاف: “يتعين على الهيئات العالمية مثل ’اتحاد النقل الجوي‘ التوصل إلى منهجية عامة واستجابة تشمل القطاع بأكمله فيما يتعلق ببروتوكولات السلامة والتطعيم”.
وأشار لينوس بنجامين باور، المؤسس والعضو المنتدب لشركة باور لاستشارات الطيران، إلى أن تراجع السفر بهدف الأعمال شكل تحدياً كبيراً للقطاع، مضيفاً أن منطقة الشرق الأوسط تنطوي على فرص هائلة عززت الإقبال على خدمات الطيران.
ومن جانبه، قال بيتر موريس، كبير الخبراء الاقتصاديين في شركة “فلايت أسيند للاستشارات”، أن نجاح قطاع الطيران يستدعي حلولاً تجارية ناجعة، وأضاف: “سيكون النجاح حليف نماذج الأعمال التي تلبي احتياجات العملاء. وعلاوةً على أن إلزام الناس بالسفر ليس بالأمر الممكن، هناك أيضاً معايير مختلفة للسفر بهدف الأعمال أو الاستجمام”.
يذكر أن “قمة العرب للطيران” تنعقد بدعم من الحكومات العربية وسبق أن عُقدت في العديد من الدول العربية. وتستضيفها هذا العام “هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة” بدعمٍ من شركاء القطاع الدوليين مثل “إيرباص”، و”سي إف إم”، و”أكاديمية ألفا للطيران”، وآخرين. وستنعقد القمة في الإمارة خلال العامين المقبلين أيضاً.
لمزيد من المستجدات حول القمة، يرجى زيارة: www.arabaviationsummit.net | تويتر: @AAviationSummit
سيتم قريباً نشر ورقة عمل تتضمن جميع توصيات القمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى