رياضةرياضه محليه

نقاد رياضيون: قرار استقطاب اللاعبين المواليد فكرة تخدم الكرة السعودية

أحدثت القرارات المتتالية والمتسارعة من قِبل هيئة الرياضة حراكًا بالشارع الرياضي بتحريكها المياه الراكدة في الرياضة السعودية عامة، وكرة القدم خاصة، وجاءت لتصحيح المسار، واستدراك الأخطاء المتراكمة التي تعيشها الكرة السعودية في الفترات السابقة.

ولاقت هذه القرارات الاستحسان لدى الشارع الرياضي؛ كونها تصب في مصلحة الرياضة السعودية، خاصة قرار تشكيل لجنة لاستكشاف المواهب الكروية من مواليد السعودية.

“سبق” تواصلت مع بعض أهل الاختصاص الذين أجمعوا على أهمية القرار؛ كونه يصب في مصلحة الكرة السعودية.

بداية أكد اللاعب الدولي السابق فؤاد أنور أن هذا القرار كان الجميع بانتظاره منذ زمن بعيد؛ فهو مطلب رياضيي السعودية جميعًا، وخصوصًا ما يتعلق باكتشاف المواهب؛ إذ إن أكثر اللاعبين الموهوبين وُلدوا في المملكة، وكذلك آباؤهم، وقد لاحظنا في السنين الأخيرة أن دول الجوار تستعين بخدماتهم؛ لذلك السعودية أولى بأبنائها على اعتبار أنهم وُلدوا هنا، ويتكلمون الكلام العامي الدارج نفسه بمناطق السعودية، إضافة إلى أنهم درسوا في مدارسها، وشربوا ثقافتها وعاداتها وتقاليدها.

وتابع: القيادة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، فتحت بابًا لأبنائهم المواليد؛ ليصبحوا جزءًا لا يتجزأ من هذا البلد المعطاء.

وأضاف: خلال الفترة التي عشناها في لجنة استقطاب المواليد أثبتت وجود مواهب تستحق أن تكون في رياضتنا؛ لكي تسدد جزءًا بسيطًا من أفضال هذا البلد على الجميع.

وأكمل: صحيح أن القرار تأخر، لكنه جاء في الوقت المناسب؛ كون الكرة السعودية تنتظرها استحقاقات مهمة في الفترة القادمة، وفيها تحتاج أبناءها المواليد؛ ليقفوا صفًّا واحدًا مع إخوانهم المواطنين لإعادة الكرة السعودية لمكانتها الطبيعية برفع اسم السعودية عاليًا في المحافل الدولية.

وزاد: الخطوة القادمة أهم؛ لأن هذه استراتيجية قريبة المدى، في حين الاستراتيجية الثانية بعيدة المدى تبشر بالخير بعد الموافقة على البدء بمشروع استقطاب الفئات السنية الصغيرة من 10 سنوات حتى 17 سنة؛ ليكونوا نواة المستقبل.

وبيَّن اللاعب الدولي أن القرار أسعد جميع الرياضيين، والفضل في ذلك يعود لتركي آل الشيخ الذي تبنى إصداره بعد توجيه من ولي العهد، واستطاع من خلاله رئيس الهيئة تشكيل لجنة من اللاعبين القدامى الذين خدموا الكرة السعودية.

وبدوره، أكد المدرب الوطني علي كميخ أنه مع قدوم تركي آل الشيخ تحركت المياه الراكدة في الرياضة السعودية بما يحمله من أفكار وتطلعات جديدة لدعم الرياضة والرياضيين بثوب مختلف عما كان سائدًا من قبل.. والخطوات التي قام بها ليست شخصية، بل ذات طابع وطني.

وتابع: يجب أن نعرف أن أبناء المواليد جزء من المجتمع أبًا عن جد؛ فهم يتحدثون ثقافة هذا البلد، والقرار جعلهم يشعرون بانتمائهم للمملكة (وطنهم الثاني)؛ ولهذا فإن للقرار أبعادًا إنسانية واجتماعية، تصب في مصلحة الجميع.

وأضاف: تركي يعلم جيدًا أن هذا البلد منجم مليء بالمواهب من أبناء المواليد، ليس فقط في كرة القدم بل بجميع الرياضات. وهي خطوة جبارة؛ يشكر عليها رئيس الهيئة؛ لأن هذه الأفكار لم تكن في الأدراج أو ظاهرة للعيان، والرجل استطاع أن يتخذ القرار الصحيح الذي يصب في مصلحة الكرة السعودية.

وأوضح: سيكون لدينا في المستقبل لاعبون في المنتخب، ليسوا مجنسين كما في بعض البلدان المجاورة، إنما من سكان السعودية، يحملون ثقافتها وعاداتها ومحبتها بانتمائهم لهذه الأرض التي تربوا عليها، وعاشوا فيها.

أما الناقد الرياضي حاتم خيمي فقال: الفكرة بحد ذاتها ممتازة جدًّا أنك تستفيد من مواهب وقدرات شريحة أخرى تعيش بالمجتمع السعودي.

وتابع: أتفهم أفكار هيئة الرياضة، ومن خلفها تركي آل الشيخ، بأن التركيز ينصب في انتقاء لاعب أو لاعبَين للمشاركة في كأس العالم القادمة، لكن أرى أن العملية صعبة جدًّا.

وأضاف: لكنني أرى أن آلية تنفيذ هذا القرار تحتاج إلى عمل كبير وجبار، وبالتأكيد الآلية صعبة جدًّا بالنسبة لأعضاء لجنة استقطاب المواهب.. فأن تشاهد أكثر من خمسة آلاف لاعب في فترة زمنية قليلة؛ لكي تنتقي منهم الأجدر والأميز، خاصة أنهم يختارون لاعبين ليسوا صغارًا لكي تبحث فيهم عن المهارة وتنميها، بل لاعبين لكي تزجهم للمشاركة في بطولة عالمية، على اعتبار أن أغلب اللاعبين لم يسبق لهم اللعب في المسابقات الكروية الرسمية؛ إذ أغلبهم من لاعبي الأحياء والحواري.. فهذه العملية تحتاج إلى معجزة رياضية.

وأضح: بالإمكان الاستفادة منهم مستقبلاً إذا كانوا صغارًا بالسن. ويجب في الفترة الحالية التركيز على المواليد الذين يمارسون كرة القدم بشكل رسمي، سواء في الدوري المحلي أو الدوريات العالمية.

وأشار: يجب أن تتبلور هذه الفكرة على المدى البعيد، ونعمل عليها من خلال استغلال المواليد من فئة البراعم والناشئين الموجودين في الأندية المحلية بفتح المجال أمامهم باللعب فيها دون تقييد الإدارات باستقبال أعداد محددة، خاصة أن هذه النوعية من المواهب تكون عندهم الدوافع أكبر للتألق لاعتبارات كثيرة، منها الناحية المادية الصعبة التي يعيشونها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى