منوعات

«أرامكو» تواصل دراسة استثمارات بتروكيميائية بقيمة 6.6 مليارات دولار في أميركا

تخطط أكبر مصفاة نفط في الولايات المتحدة الأميركية “موتيفا” والمملوكة بالكامل لشركة أرامكو السعودية في هيوستن للتوسع في أعمال البتروكيميائيات حيث تواصل الشركة دراسة استثمارات بقيمة نحو 6.6 مليارات دولار في مصفاة بورت آرثر، في وقت تقوم “موتيفا” بتقييم مفاعلات بخارية جديدة بقيمة 4.7 مليارات دولار لإنتاج الإيثيلين وهي المادة الكيميائية التي تستخدم لإنتاج أكثر أنواع البلاستيك والبولي إيثيلين والبتروكيماويات الأخرى شيوعًا في العالم.

وتعكف مصفاة “موتيفا” أيضاً على إنشاء مجمع بقيمة 1.9 مليار دولار ينتج البنزين والباركسيلين والمنتجات الوسيطة لإنتاج البنزين، ومن المخطط اكتمال كلا المشروعين بحلول عام 2022 إذا قررت الشركة المضي قدما في الاستثمارات والحصول على التصاريح اللازمة، في وقت حصلت “أرامكو” على موافقات أميركية مبدئية لتوسعة مصفاة “موتيفا” للتكرير وتطويرها لتشمل البتروكيميائيات واستخدام تقنيات إنتاج الإيثيلين باللقيم المختلط بعد مباحثات توجت بالنجاح.

وستأتي هذه المشروعات في الوقت الذي تجري فيه مشروعات جديدة للبتروكيميائيات على ساحل الخليج الأميركي حيث تبحث مصافي التكرير عن تنويع أعمالها لتعويض الطلب المتزايد على وقود السيارات خلال العقدين المقبلين، وقد أعربت “موتيفا” عن اهتمامها بتصنيع البتروكيميائيات في تكساس، إلا أن وثائق المراقب المالي تكشف عن تفاصيل جديدة وجدول زمني محتمل للمشروعات.

ولم تحدد أرامكو السعودية بعد ما إذا كانت ستقوم ببناء مشروعات البتروكيميائيات في بورت آرثر أو في مواقع أخرى في تكساس أو لويزيانا، وفقا للوثائق المقدمة مع المراقب المالي.

وقدمت “موتيفا” الحوافز الضريبية من منطقة بورت آرثر المستقلة فيما يتعلق بالمشروعات في نوفمبر، إلا أن الوثائق لم تكن متاحة للجمهور على موقع مراقب الولاية حتى أوآخر ديسمبر 2018، وفقاً لـ”هيوستن كرونيكل” أحد أكبر المؤسسات الإخبارية في ولاية تكساس.

وقالت “أنجيلا جودوين” المتحدثة باسم “موتيفا” إن الشركة “تستكشف بنشاط العديد من الفرص على طول ساحل الخليج الأميركي”، وأضافت في رسالة بالبريد الإلكتروني “من غير المتوقع أن تتخذ الشركة قرارات الاستثمار النهائية من مجلس الإدارة حتى نهاية عام 2019 وتعتمد على اقتصاديات قوية وحوافز تنافسية ودعم تنظيمي”. وفي حين قيام المجلس بإلقاء الضوء على المشروعات، فإن أعمال إنشاء مفاعل التكسير بالبخار سيبدأ في الربع الأول من عام 2020، وفي مجمع الكيميائيات العطرية في الربع الثاني من عام 2020 وفقًا لوثائق المراقب المالي، ومن المخطط اكتمال المشروعين في الربع الأخير من عام 2022، في وقت تخلق مشروعات البتروكيميائيات في فترات ذروة البناء نحو 4300 وظيفة بناء معا، وعند اكتمال البناء سيدعم كلا المشروعين 255 وظيفة دائمة بمتوسط ​​راتب سنوي يبلغ نحو 80 ألف دولار، وفقا لوثائق المراقب المالي.

وفي إبريل الماضي وقعت أرامكو مذكرة تفاهم بقيمة 8 – 10 مليارات دولار مع شركتي “هانيويل” و”تيكنيب” لدراسة تكنولوجيا إنتاج البتروكيميائيات لمشروع بور آرثر الكيميائي المحتمل، وفي يونيو قالت “موتيفا” إنها لم تعد تفكر في التوسع الهائل في مصفاة النفط وسوف تركز بدلاً من ذلك على توسيع أعمالها في مجال البتروكيميائيات، وربما شراء مصفاة أو مجمع آخر للنفط. وكان مجلس إدارة شركة “أرامكو” قد وافق على طلب تمويل لتوسيع إنتاج الكيميائيات في مصفاة “موتيفا” في الولايات المتحدة والتي تقدر قيمة توسعتها بنحو 37,5 مليار ريال، وتضطلع “موتيفا” أيضاً بتوزيع المنتجات البترولية وتسويقها، وتتخطى الطاقة التكريرية الإجمالية لموتيفا 1.1 مليون برميل في اليوم، بفضل وجود ثلاث مصافٍ لها على ساحل خليج المكسيك، وتساند أعمال التسويق بالشركة شبكة ضخمة تضم قرابة 8,400 محطة بنزين تحمل العلامة التجارية “شل” في المنطقتين الشرقية والجنوبية من الولايات المتحدة الأميركية.

وتدعم مصفاة “موتيفا” متن علاقة “أرامكو” كمورد قيادي للنفط في السوق الأميركية، حيث تزودها بأكثر من مليون برميل من النفط يوميًا لدعم أعمالها للتكرير بطاقة تزيد على 600 ألف برميل في اليوم الأمر الذي يرسخ حضور “أرامكو” في سوق الطاقة الأميركية بتنافسية هائلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى