غانم عريبي لـ«مباشر السعودية»: خليجي 9 في الرياض من أجمل ذكرياتي.. ونجوم الماضي كانوا أكثر تألقًا

حاوره ــ حسن علوي الكاف:
س1/ بدايةً كابتن غانم، كيف تصف علاقتك بالشعب اليمني، وما أبرز الذكريات التي تحتفظ بها من تجربتك التدريبية في اليمن؟
*ج:* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي حسن، أنا أتشرف بك، وأتشرف بإخوتي أبناء الشعب اليمني الشقيق، وأعتبرهم من أعز أصدقائي، لأنني تشرفت بالتدريب لخمسة مواسم في اليمن، في عدن مع نادي شمسان، ونادي الصقر في تعز، واتحاد إب، وفي صنعاء مع نادي 22 مايو.
والحمد لله وفقني الله هناك، وتركت سمعة طيبة لي ولبلدي العراق الحبيب.
س2/ بدأت مسيرتك الرياضية في فترة شهدت انطلاقة بطولة كأس الخليج، كيف كانت علاقتك بالبطولة منذ بداياتها، وما الذي مثّلته لك كلاعب عراقي؟
*ج:* أنا بدأت حياتي الرياضية مع بداية بطولة كأس الخليج التي انطلقت في السبعينيات. أول بطولة شاهدتها كانت في الدوحة عام 1976م والتي شارك فيها المنتخب العراقي، وأتذكر أنه أقيمت مباراة فاصلة بين العراق والكويت وحصل العراق على المركز الثاني بعد خسارة المباراة الأخيرة.
بعد ذلك توالت البطولات، بطولة بغداد الخامسة، وأبوظبي 1982م، وسلطنة عمان 1984م، والبحرين 1986م، والرياض 1988م، والكويت 1990م.
س3/ كنت تتمنى المشاركة في بطولة كأس الخليج، لكن الإصابات حالت دون مشاركتك في أكثر من نسخة.. كيف عشت تلك الفترة، وماذا كان شعورك عندما تحققت أمنيتك بالمشاركة؟
*ج:* الحقيقة أنني ازددت شرفًا عندما شاركت في بطولة واحدة فقط. ففي عام 1982م كنت مصابًا، وفي عام 1984م كنت مصابًا أيضًا.
أما في بطولة عام 1986م التي أقيمت في البحرين وهي البطولة الثامنة، فقد أُرسل الفريق الثاني للمشاركة، بينما كنا في معسكر بالبرازيل ولدينا ارتباط بمباريات تصفيات كأس العالم، وقد تأهلنا حينها إلى كأس العالم في المكسيك.
لكن أمنيتي كانت دائمًا أن ألعب في بطولة كأس الخليج. فمنذ أن كنت في منتخب الأشبال والناشئين والشباب العراقي كنت أشاهد بطولة الخليج وأتمنى المشاركة فيها، لأنها كانت أول وأهم بطولة عربية تقام بين دول الخليج.
س4/ شاركت في بطولة كأس الخليج التاسعة التي أقيمت في الرياض عام 1988م.. ماذا تتذكر عن تلك البطولة والمنافسة القوية التي شهدتها بين المنتخبات؟
*ج:* نعم، هناك لاعبون شاركوا في كأس العالم لكن شهرتهم في بطولات الخليج كانت أكبر. ومن الأمثلة على ذلك لاعبو منتخب الكويت عام 1982م، ومنتخب العراق عام 1986م، ومنتخب الإمارات عام 1990م، ومنتخب السعودية عام 1994م.
لذلك تعد بطولة كأس الخليج بطولة مهمة جدًا لدول المنطقة، خصوصًا لدى الشعب الخليجي والشعب العراقي، وكانت تحظى باهتمام الملوك والأمراء والرؤساء في ذلك الوقت.
س5/ مباراة العراق والسعودية في خليجي 9 كانت من أبرز المباريات في تاريخ المنتخب العراقي.. كيف عشت أجواء تلك المباراة، خصوصًا أنك شاركت رغم الإصابة؟
*ج:* ولله الحمد وفقني الله وشاركت في بطولة الخليج التاسعة التي أقيمت في الرياض عام 1988م، وهي حسب ما يقوله المحللون تعتبر من أهم وأجمل بطولات كأس الخليج، لأن المنافسة استمرت حتى المباراة الأخيرة بين العراق والبحرين، وكان هناك احتمال لتساوي ثلاثة منتخبات في عدد النقاط.
كانت خسارة العراق أمام البحرين ستؤدي إلى دخول ثلاثة منتخبات في منافسة جديدة، لذلك كانت البطولة قوية وجميع المنتخبات كانت تضم لاعبين مميزين، كثير منهم شاركوا أو تأهلوا إلى كأس العالم.
س6/ صنعت الهدف الأول للمرحوم أحمد راضي في مواجهة السعودية.. حدثنا عن تلك اللقطة، وما الذي تتذكره من أجواء المباراة بعد تسجيل الهدف؟
*ج:* أعتبرها من أهم البطولات التي شاركت فيها ولي فيها ذكريات جميلة جدًا.
خلال مباراة الإمارات تعرضت لإصابة وجلست مضطرًا في مباراة قطر. أما مباراتنا مع السعودية فكانت المباراة الفاصلة، أي فريق يفوز بها سيحصل على كأس الخليج.
كانت مباراة مهمة جدًا خصوصًا أن المنتخب السعودي كان متوجًا ببطولة أمم آسيا عام 1988م. لذلك قاموا بإعطائي إبر تخدير حتى أتمكن من المشاركة، والحمد لله لعبت وصنعت الهدف الأول للمرحوم أحمد راضي في الشوط الثاني، حيث استغللت فرصة ومررت كرة دقيقة له فسجل الهدف الأول، وبعدها سجل باسل كوركيس الهدف الثاني.
وأي شخص من جمهور العراق كان متابعًا للمنتخب في فترة الثمانينيات لو سألته عن أجمل مباراة خاضها المنتخب العراقي سيذكر مباراة العراق والسعودية في الرياض ضمن خليجي 9 عام 1988م.
س7/ من وجهة نظرك، لماذا ارتبطت بطولة كأس الخليج في ذلك الوقت بجماهيرية كبيرة واهتمام واسع من الشارع الخليجي والعراقي؟
*ج:* بطولات الخليج في السابق كانت أفضل من النظام الحالي، لأنها كانت تُلعب بنظام الدوري حيث يلعب كل منتخب ست مباريات أمام جميع المنتخبات. كنا نلعب أمام الكويت والإمارات وقطر وعُمان والسعودية، أي كل منتخب يواجه جميع الفرق.
لكن بعد تطبيق نظام المجموعات تغير طعم البطولة قليلاً عن بداياتها.
وكانت بطولة كأس الخليج جميلة والأجمل فيها شعبيتها الكبيرة والحضور الجماهيري الغفير خصوصًا في السعودية وفي البصرة.
س8/ قلت إن هناك نجومًا شاركوا في كأس العالم، لكن شهرتهم كانت أكبر من خلال بطولات كأس الخليج.. من أبرز هؤلاء النجوم الذين تتذكرهم؟
*ج:* طبعًا المستوى في البطولات السابقة كان أحسن. كل منتخب كان يضم أربعة أو خمسة أو ستة مواهب ونجوم، هم نجوم بلدهم. إذا أردنا أن نحسبهم يعجز اللسان عن عدهم، سواء في الإمارات أو قطر أو الكويت أو السعودية وحتى عُمان والعراق. كان الفريق الواحد يضم ثلاثة أرباعه من النجوم الكبار.
أما الإعلام في ذلك الوقت فكان محدودًا ومقتصرًا على التلفزيون والصحف والمجلات فقط. الآن تطورت التكنولوجيا ووسائل التواصل، والملاعب وأرضياتها والكرات تغيرت وكل شيء أصبح مختلفًا.
لكنك الآن قد تجد في كل فريق لاعبًا موهوبًا واحدًا أو ربما لا تجد، وفي أفضل الأحوال تجد لاعبين فقط.
الذي تطور وأصبح أفضل هو التواصل والإعلام، أما من ناحية المواهب فأرى أنها كانت أفضل في السابق.
س9/ في ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي توجهها لجماهير الكرة العراقية والخليجية، وما أمنيتك لبطولة خليجي 27 في جدة؟
*ج:* أتمنى أن تكون بطولة كأس الخليج السابعة والعشرون في جدة بالمملكة العربية السعودية بطولة ناجحة وإن شاء الله يوفقهم الله.
ومن الأمور الإيجابية حاليًا أن مباريات كأس الخليج تُلعب خلال أيام “الفيفا داي”، وهذه فرصة لجميع الفرق لاستدعاء لاعبيها المحترفين خارج بلدانهم ومن ضمنهم لاعبو المنتخب العراقي.
وشكرًا جزيلًا، والله يحفظك ويخليك، وسلامي لجميع الأهل والأصدقاء.



