قائد الإعلام ووزيره

  • 17 سبتمبر 2018 - 07:49 ص
  • لا توجد تعليقات
  • 985 مشاهدة

هنا موسم عمل استثنائي تفوقت فيه وزارة الإعلام بقيادة د. عواد العواد على نفسها محققة رقماً مهولاً في الإنتاج والانتشار، متسيدة بالمُنتَج الإعلامي المحلي كافة وسائل الإعلام العالمية الكبرى، ومجهضة بذلك المحاولات الإقليمية التعيسة التي تلهث لتشويه وإفساد الموسم الذي يهم السعوديين كثيراً. فها هو الرأي العام الغربي يتسمّر أمام إعلامنا ويتناقل الفيلم التسجيلي الذي رصد تجربة المذيعة الألمانية الشهيرة كريستيانا بيكر، ويصوّر تأديتها لفريضة الحج بطريقة حيوية مدهشة،فهنا المشاعر المقدسة تفيض برسائل المحبة والسلام وديبلوماسية القوى الناعمة، وها هو الوسم الرقمي -المملكة في قلب العالم- والذي ظهر أكثر من 19 مليار مرة في منصات التواصل العالمية، وها هي أيضاً المواد الرقمية المُنتَجة التي حصدت مشاهدات قُدِّرت بثلاثة وثلاثين مليوناً في أكثر من مئة دولة.

كل هذا وكثير من التفاصيل التي لم تُذكَر ليست سوى رجع الصدى للجهود العظيمة لوزير الإعلام الدكتور عوّاد العوّاد، المخرج الحقيقي للصورة الذهنية والذي قاد باقتدار مجموعة من الأبطال ليكونوا جيشاً يذود عن الوطن وقيادته ومكتسباته بكل احترافية ومهنية.

1988م هو العام الذي شهد التكريم الأهم في بدايات سيرته الذاتية، فالصورة التذكارية جوار الملك سلمان بن عبدالعزيز لقائد عاد وزملاؤه للتو من أبوظبي بكأس الخليج محققاً لقب هدّاف البطولة رغم مركز لعبه كمحور كان حلماً جميلاً كافياً لأن يحفِّز الكابتن مدى الحياة.

سريعاً مضت عشرون عاماً من التكوين والصقل المعرفي والمهني، ففي 2008م وحين كان العالم كله يئن من الأزمة الاقتصادية الأعنف منذ الكساد الكبير عام 1929م، بدأ الشاب القوي المتسلّح بالعلم يجني المكاسب لفريق عمله كوكيل للهيئة العامة للاستثمار. فقد كان قد أطلق في 2007م وعداً بأننا سنتقدم في ترتيب الاستثمارات من المركز 156 إلى الثلاثين عالمياً خلال عام، فخفّض كلفة إجراءات تأسيس الشركات واختصر مُدَد استخراج التراخيص فكانت المملكة في 2008 في المركز 36 عالمياً على مؤشر التنافسية العالمي فحقق الهدف الذهبي بشهادة الصحافيين على غير عادتهم.

وكما هو متوقع، لم يمهله الوقت طويلاً منذ لمع نجمه في سماء الإنجاز، فأصبح في 2010 نائباً لمحافظ الاستثمار ورئيساً لمركز التنافسية الوطني، ثم انتقل لمصنع الكفاءات الوطنية مستشاراً خاصاً في إمارة الرياض. لقد تشرّب حينها الريادة والقيادة الإبداعية وتخلّقت فيه الطموحات حين أُختير للعمل مستشاراً للشؤون الاقتصادية والمالية في المكتب الخاص لسمو ولي العهد في 2013م، فقد كان ذلك اليوم إيذاناً بأنه الآن في مدرسة القادة الفعّالين.

2015م اختلف الملعب وتبلورت المهارات القيادية سياسة وديبلوماسية، فبتعيينه سفيراً في برلين وخلال أشهر فقط كانت ألمانيا على رأس وفد رفيع يمثله وزير خارجيتها ضيفة الشرف في مهرجان الجنادرية أقاصي الرياض؛ وفي الأثناء كانت مكائن الطباعة لصحيفة تاغس شبيغل تنقل تصريحاً مرعباً لشركات الألمان الكبرى جاء فيه: لسنا مهتمين بالصفقات معكم فأنتم لا تمثلون لنا حتى 1 ٪ من إجمالي وارداتنا، لقد كان يشن هجمة مرتدة لدحر محاولات جدلية تطال بلده في حربها العادلة لإعادة الشرعية لليمن العزيز.

في ابريل الماضي اقتنصته كاميرا الزميل بندر الجلعود عبر صورة عفوية تُظهِر خلفية جواله التي تحمل صورة ولي العهد، لكنه لم يشعر وقتها بأي شيء غير اعتيادي فقد كان يتناول الفشار ويستمتع بعرض أول الأفلام في صالة سينما فوكس بالرياض، بينما كان مانشيت عريض مرفق بصورته ممسكاً بهاتفه يزيّن مجلة تصدرها دولة عربية شقيقة ليعبّر الغلاف عن شيء مختلف، وليحكي قصة وزير قوي محب ومخلص لبلده.

الوسوم غازي-العمري

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *