عذرا يا بيشة

  • 15 أبريل 2018 - 10:14 ص
  • لا توجد تعليقات
  • 973 مشاهدة

حينما نتذكر الماضي وننظر إليه من بعيد ؛
نذكر بيشة الغناء والرجال الاوفياء  ؛ الذين سطر التاريخ أمجادهم وولائهم لدولتهم وقادتهم أولا ثم لمنطقتهم ؛ جعل ذلك كله مكانة عظيمه . ظفرت من خلاله 
بأول إمارة  بالمنطقتين الجنوبية والغربية
وأول محكمة شرعية  بالمنطقتين الجنوبية والغربية
وأول مالية ؛ وأول مدرسة نظامية . وأول مطار بالمنطقة الجنوبية ؛
وأنني عندما أتحدث عن الماضي واستطرق أحداثه وتفاصيله ليس لجماله فقط وإنما لبشاعة حاضرنا وما نحن فيه ؛
فعذرا يا بيشة ؛
فأنني رأيت الناس لايهمهم الماضي بشكل عام بقدر ما يهمهم مصالحهم الخاصه .   
وأردد في نفسي كثيرا أن البعض حين يعيشون لذواتهم فحسب ؛ فإن الحياة تبدو صغيرة وضئيلة وتنتهي بأنتهاء أعمارهم المحدوده ؛ ولكن عندما نعيش لكي يا بيشة بعد طاعة الله عز وجل ولتاريخك المشرف ستمتدين على مر الزمان وحتى بعد مفارقتنا عن الحياة ؛؛
فإن الحياة قائمة على من يكون في ضمائرهم حس المسؤولية والوطنية والإنسانية ليتكافل بها أفراد المجتمع بتعاونهم مع بعضهم البعض ؛
فالمآسي تنشأ عندما تضيع الحقوق الطبيعية ؛ 
بيشة مدينتي وموطني ؛
أتعجب هذي الأيام مطالبة بعض من أبنائك الذين ترعرعوا وعاشوا في كنفك بمطالبتهم لتدفق مياه الصرف الصحي ؛ الذي يضر بصحة من يعيش في هذه المدينة… 
وأنني أشفق عليك يا بيشة على صمتك وبرودك طوال هذي القرون ؛ لما مررت به من معاناه كأن ابشعها رضا ومباركة بعض من أبنائك على تدفق مياة الصرف الصحي إلى سدك العالمي والذي يحمل اسم ملك عظيم من ملوك هذه الجزيرة العظيمه وواديك الشهير ؛؛
فلا اعلم ماهو السر في ذلك ؟ ولا أعلم لماذا بعض أبنائك داعمين لهذا الحدث المأساوي ويتجاهلون تاريخك المشرف ؛
وكأنني اردد ما قاله الشاعر :
نعيب زماننا والعيب فينا  ؛؛ وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ؛؛ ولو نطق الزمان لنا هجانا. ؛
وأختم مقالي هذا ؛ بشكرا لمن دافع عن ذلك الحدث من أهالي بيشة الشرفاء وأشد على أيديهم وأحثهم على مواصلة المطالبة فما ضاع حق وله مطالب ؛
وأهمس للذين فضلوا مصالحهم الشخصية على حقوق مدينتهم وتاريخها العريق ؛ أفيقوا من تصرفاتكم الرعنا ؛ وأشفق عليكم بأن يلوث التاريخ سيرتكم كما تلوث مياة سد بيشة بالصرف ؛
فقولوا خيرا وألا فأصمتوا ؛ 
وعذرا يا بيشة ….
 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *