بايدن يواصل جهوده للانتقال إلى البيت الأبيض ويستعد لتعيينات حكومية

  • 22 نوفمبر 2020 - 09:35 ص
  • لا توجد تعليقات
  • 633 مشاهدة

واصل الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن جهوده للانتقال في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل إلى البيت الأبيض، موسعاً في الوقت ذاته فارق فوزه إلى أكثر من ستة ملايين صوت عن منافسه الرئيس دونالد ترمب الذي لا يزال يقود حملة لا هوادة فيها على نزاهة الانتخابات، معتبراً أنها «مزورة» ورافضاً الإقرار بهزيمته.
ومع استمرار فرز الأصوات في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة، حصل نائب الرئيس السابق على نحو 80 مليون صوت، في أكبر عدد من الأصوات في تاريخ الانتخابات الرئاسية الأميركية، فيما نال ترمب ما يصل إلى 74 مليون صوت، علماً أيضاً بأن بايدن حصل على 306 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 232 صوتاً لترمب.
واستمرّ الرئيس المنتخب في تلقّي اتّصالات التهنئة ليس فقط من زعماء العالم، بل أيضاً من رؤساء الشركات الكبرى الأميركية والدولية، مثل شركة «باي بالـ» و«بوينغ» و«سي في أس» و«ولمارت» والمصارف الكبرى وشركات الطيران وغيرها.
وعقد بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس اجتماعاً شخصياً هو الأول له منذ فوزهما، مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر، فيما يواجه فريقه ضغوطاً متزايدة للموافقة على مشروع قانون آخر للإغاثة من فيروس «كورونا» وإنجاز خطة واضحة لتوزيع ملايين الجرعات من اللقاحات الموعودة. وهو ضغط بالفعل على الكونغرس من أجل الموافقة على إنفاق مليارات الدولارات في هذا الاتجاه قبل توليه منصبه بعد نحو شهرين.
وفي لقاء قصير مع الصحافيين بعد الاجتماع، ظهر المجتمعون وهم يرتدون كمامات واقية. وقال بايدن: «في المكتب البيضاوي، بيتي أنا، بيتكم أنتم»، آملاً في أن «نمضي الكثير من الوقت سوية».
وأفاد بيان نشره لاحقاً اتفاق المجتمعين على أن «الكونغرس بحاجة إلى تمرير حزمة مساعدات طارئة من الحزبين في فترة البطة العرجاء» التي تلي يوم الانتخابات. وأضافوا أن «الحزمة يجب أن تتضمن موارد لمكافحة جائحة «كوفيد – 19» وإغاثة الأسر العاملة والشركات الصغيرة ودعم حكومات الولايات والحكومات المحلية، التي تحاول الحفاظ على جداول رواتب العاملين في الخطوط الأمامية وتوسيع التأمين ضد البطالة والرعاية الصحية بأسعار معقولة لملايين العائلات».
وقالت بيلوسي قبل الاجتماع إنها ستوضح «الحاجة الملحة لسحق الفيروس»، مضيفة أن المحادثات مع زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وقيادة الحزب الجمهوري لم تؤد إلى أي توافق بشأن حزمة مساعدات.
* بلينكين أو كونز للخارجية؟
وعقد بايدن اجتماعات أخرى عبر الفيديو من مدينة ويلمينغتون بولاية دالاوير. وتحرك بسرعة لتعيين المسؤولين الكبار في إدارته بدءاً من مطلع هذا الأسبوع، في عملية وصفها أحد الأشخاص بأنها تشبه تركيب أحجية بسبب المطالب التي يتلقاها من مصالح متعددة ومتضاربة من الحزب الديمقراطي، فضلاً عن حقيقة سيطرة الحزب الجمهوري حتى الآن على مجلس الشيوخ. وكان الرئيس المنتخب أعلن أنه قرر بالفعل من سيكون وزيراً للخزانة، وسط تقارير عن أنه سيعلن أيضاً مرشحه لوزارة الخارجية. ويمكن أن يتخذ قرارات أخرى في شأن المناصب الرفيعة في كل من وزارات الاقتصاد أو الأمن القومي أو الصحة العامة، في خطوة ترمي إلى إيصال رسالة مفادها أنه عازم على التحضير للرئاسة على رغم محاولات ترمب تقويض نتائج الانتخابات، ورفضه تيسير العملية الانتقالية. وتسربت معلومات بأن لدى بايدن مرشحين مقربين منه لوزارة الخارجية، وهما نائب مستشار الأمن القومي السابق ونائب وزير الخارجية أنطوني بلينكين، وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور كريس كونز، اللذان أبديا اهتماماً خاصاً بهذا المنصب، علما بأن الأول هو الأوفر حظاً حتى الآن، لأن وجود كونز في مجلس الشيوخ – بعد الانتخابات الخاصة في ولاية جورجيا – قد يكون أكثر أهمية لبايدن من تعيينه وزيراً للخارجية. ولا تزال الحسابات نفسها في مجلس الشيوخ تلقي بثقلها على مستشارة الأمن القومي السابقة سوزان رايس.
وفي السياق ذاته، حض الأميركيون الأصليون الرئيس المنتخب على اتخاذ قرار تاريخي بتعيين واحد منهم، مثل النائبة الديمقراطية ديب هالاند لتصير أول وزيرة داخلية من الأميركيين الأصليين. بينما يواصل المنافسون الأساسيون السابقون، مثل حاكم إنديانا السابق بيت بوتيجيج والسيناتور بيرني ساندرز التعبير عن اهتمامهم بمناصب عليا، جرى التداول لفترة باسم بوتيجيج كمرشح لوزارة شؤون المحاربين القدامى أو مندوب دائم لدى الأمم المتحدة. واقترح البعض تعيين أفريل هاينز لمنصب مستشار الأمن القومي. ولم يجر تحديد أي شخص لوزارة العدل على رغم اقتراح اسم السيناتور السابق دوغ جونز ووزيرة العدل السابقة سالي ييتس وحاكم ولاية ماساتشوستس السابق ديفال باتريك والمدعي العام لولاية كاليفورنيا كزافييه بيسيرا.
وقال مدير مركز الانتقال الرئاسي لدى هيئة «الشراكة غير الحزبية للخدمة العامة» ديفيد مارشيك، إن ما يحصل «له تأثير كبير. وكل يوم يزداد الأمر سوءاً، مما يعني أنه قبل أسبوع لم يكن الأمر مهماً للغاية، هذا الأسبوع بدأ يصير أكثر أهمية، الأسبوع المقبل سيكون أكثر أهمية»، مضيفاً أن «كل يوم جديد نضيعه له تأثير أكبر من اليوم السابق». وأشار إلى أن التأخير في هذه العملية يمكن أن يعقد حظوظ عدد من موظفي الإدارة الذين يستطيع بايدن تعيينهم في الوقت المحدد. وكذلك حذر المسؤول عن التمويل في اللجنة الوطنية الديمقراطية كريس كورج من أن بايدن ليس لديه ما يكفي من المال «لتمويل» جهود العملية الانتقالية، قائلاً للمانحين إن «الشعب الأميركي سيكون الخاسر الأكبر إذا لم نتقدم على الفور ونفعل شيئاً حيال ذلك».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

code