أمير من زمن آخر

  • 15 أبريل 2018 - 10:17 ص
  • لا توجد تعليقات
  • 1036 مشاهدة

يزخر التاريخ العربي بالكثير من النماذج المشرفة التي لطالما كانت مضربا للمثل في دماثة الخلق والتسامح والكرم والشجاعة وإغاثة الملهوف وشخصيات مذهلة اشتهرت بمكارم الأخلاق وتجسدت فيها القيم العربية والإسلامية السامية
وقد دون المؤرخون وتناقل الرواة قصصا حقيقية لهؤلاء الأكارم أقرب ماتكون للخيال عند قراءتها للوهلة الأولى لما حوته من أحداث عظيمة وعبر ودروس مازال ينهل منها العرب ويفتخرون بهم وبأفعالهم حتى يومنا هذا رغم مرور قرون كثيرة عليها
وكنا عندما نتصفح كتب الأدب والتاريخ العربي ونقرأ عن أفعال هؤلاء الأكارم كان يجول في مخيلتنا أماكنهم ونتخيل أشكالهم البهية وشمائلهم الطيبة ووجوهم المبتسمة المتواضعة وكلنا شوق تسوقنا الأماني لو عاد بنا الزمن للوراء لنلتقيهم ولو لعدة دقائق لما تميزت به هذه الشخصيات بمميزات لاتجدها إلا عند العرب خاصة جعلتهم في مقدمة الأمم أخلاقيا حتى أتى الإسلام وتوجهم على سائر الناس بمكارم الأخلاق التي أكملها وبالتقوى والتوحيد
ومن هذه الشخصيات من كان في الجاهلية كزهير بن أبي سلمى ودريد بن الصمة وعنترة وحاتم الطائي وغيرهم ومن المسلمين مثل معن بن زائدة الشيباني وحاتم الأصم وجمع غفير من الشخصيات الفذة الذين لو أردنا إحصائهم لاحتجنا لمجلدات طوال
وكانوا قد اشتهروا بالحلم والكرم وقضاء حوائج الناس مهما كانت صعبة ومستحيلة وكانت الأمور العظيمة تصغر في عين الرجل منهم وكانت تشد إليهم الرحال من كل حدب وصوب
وقد اعتقد الناس أن هذه الشخصيات قد ذهبت في أدراج الرياح التاريخية بقضها وقضيضها حتى قابلت رجلا في هذا الزمان وكأنه معن بن زائدة الذي اشتهر بالحلم والكرم الشديد في زمانه وتبسمه الدائم وكان الناس يقصدونه وهم يعلمون أن معن بن زائدة سيقضي حوائجهم دون منة ولاأذى ودون واسطةولا سابق معرفة
وأصبحت الرحال تشد الآن إلى الباحة وإلى الأمير حسام بن سعود بن عبدالعزيز الكريم بن الكرام
ومع مايتميز به من كرم وحفاوة لمن يفد عليه فهو شديد التواضع دائم التبسم مع الجميع مهما تعددت مناصبهم واختلفت مقاماتهم
ناهيك عن التنظيم الرائع وتهيئة الأجواء أمام الناس حيث يتم استقبال المراجعين بكل حرفية من قبل فريق من العاملين الذين يتسمون بالخلق الطيب حيث توجد صالة مخصصة لاستقبال المراجعين يوجد بها كل وسائل وسبل الراحة ويتم أخذ المعاملات وتوثيقها وتنظيم المراجعين عبر ترقيم معاملاتهم والمساواة بين الجميع
ثم يستقبل الأمير المبتسم صاحب الشمائل الكريمة الناس بابتسامة وانصات شديد مع الإلتزام التام بالوقت وحفظ حقوق الكل وخاصة كبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة مع التشديد على إنجاز المعاملات بأقصى سرعة ممكنة دون كلل او ملل أو تبرم أو امتعاض بل يزيده كثر الطلب حلما وطيبة وتبسما حتى أصبحت الباحة وأميرها مضربا للمثل ونموذجا يحتذى به اشرأبت أعناق الناس لنقل هذا النموذج العصري والإنساني إلى مناطقها ومدنها

والأجمل من كل هذا هو الخلق الرفيع والأدب الجم وحسن الإنصات وهذا التبسم الدائم والإبتسامة الجميلة المتزنة التي تعزف بين وتر الوقار والسماحة
مع ماتضم مجالسه من فنون الأدب والعلم وهي عامرة دائما بكل مالذ وطاب من الخير وفنون العلم والأدب والسعي الحثيث الدؤوب من قبله وفريق عمله بكل مايمكنه أن ينفع الوطن والمواطن ويساهم في نهضة هذا الوطن

وهو الحسام الذي يقطع رقبة التسويف والمماطلة ويشفي غليل المراجعين بسرعة الإنجاز وقضاء حوائجهم وتلمس حاجاتهم
وكأن المتنبي يقصده عندما قال

إن كان قد ملك القـلوب فإنـه
ملك الزمـان بأرضــه وسمائــــه

الشمس من حساده والنصر
من قرنائه والسيف من اسمائه

اين الثلاثة من ثلاث خلالـــه
من حسنـــه وإبائـــه ومضائـــه

مضت الدهور وما أتين بمثله
ولقد اتى فعجزن عــن نضرائـه

فإذا أردت أن ترا ماذكرت رأي العين وتتحقق منه فما عليك إلا أن تشد الرحال إلى الباحة وإلى هذا الحسام الكريم

م / سعيد مانع اليامي [email protected]

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *